232

المنتقى من فتاوى الأئمة الأعلام

الناشر

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

مكان النشر

مكة المكرمة - المملكة العربية السعودية

كما يقولُ المصلِّي: (ربِّ اغفرْ لي، وارحمنِي، واهدِني، وعافِني، واجبُرنِي، وارزُقنِي) وكما علَّمَ النَّبيُّ ﷺ أبا بكرٍ الصِّديقَ ﵁ أنْ يقولَ في صلاتِه: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ»، وأوصى النَّبيُّ ﷺ معاذًا ﵁ أن يقولَ في دُبُرِ كلِّ صلاة: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ»، وكان النَّبيُّ ﷺ يقول في سجودِه: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذَنْبِى كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ»، أمَّا إن كانَ الإمامُ يدعو لنفسِهِ، ولغيرِهِ جهرةً حالَ القُنوتِ والدُّعاءِ في خُطَبِ الجُمُعَةِ وغيرِها، فلا يخصُّ نفسَهُ بالدُّعاءِ دونَهم، بل يأتي بصيغةِ الجمع؛ لما أخرجَ الإمامُ التِّرمذيُّ، عن ثوبانَ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ قال: «لا يَحِلُّ لامْرِئٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي جَوْفِ بَيْتِ امْرِئٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ، فَإِنْ نَظَرَ فَقَدْ دَخَلَ، وَلا يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، وَلا يَقُومُ إِلَى الصَّلاةِ وَهُوَ حَقِنٌ» (^١).
س: افتتاح الصَّلاة هل يقال في كل صلاة أم في صلاة الفريضة؟
ج: دعاءُ الاستفتاحِ يُقالُ في كلِّ صلاةٍ -فريضة، أو نافلة-، ويُقالُ في الرَّكعةِ الأولى قبلَ قراءةِ الفاتحةِ، ففي «الصَّحيحيْن» من حديثِ أبي هريرةَ ﵁ قال: كان رسولُ اللهِ ﷺ إذا كبَّر في الصَّلاةِ سكتَ هُنيَّةً قبلَ أنْ يقرأَ، فسألتُهُ، فقال: «أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا

(^١) «فتاوى اللجنة الدائمة» (٣١/ ٣٠٨).

1 / 239