193علوم البلاغة البيان، المعاني، البديعأحمد بن مصطفى المراغي - ١٣٧١ هجريالناشر*تصانيفعلوم البلاغة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤٥- التذييل١، وهو الإتيان بجملة مستقلة عقب الجملة الأولى التي تشمل على معناها للتأكيد، وهو ضربان:أ- أن يخرج مخرج المثل بأن يقصد بالجملة الثانية حكم كلي منفصل عما قبله جار مجرى الأمثال في فشو الاستعمال، نحو: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٢، وقول الحطيئة:نزور فتى يعطي على الحمد ما له ... ومن يعط أثمان المكارم يحمدب- ألا يخرج مخرج المثل بألا يستقل بالإفادة دون ما قبله، نحو قول ابن نباتة السعدي:لم يبق وجودك لي شيئا اومله ... تركنني أصحب الدنيا بلا أملوقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ ٣.وينقسم أيضا إلى:أ- ما كان تأكيدا لمنطوق الكلام كالآية: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقّ﴾، إلخ.ب- ما كان تأكيدا لمفهومه، كقول النابغة:وليست بمستبق أخا لا تلمه ... على شعث أي الرجال المهذب٤فصدر البيت دل بمفهومه على نفي الكامل من الرجال، وقد حقق ذلك بعجزه.٦- التكميل، ويسمى الاحتراس أيضا، وهو أن يؤتى في كلام يوهم خلاف المراد بما يدفعه، وهو ضربان:أ- أن يتوسط الكلام، كقوله:لو أن عزة خاصمت شمس الضحى ... في الحسن "عند موفق" لقضى لهاإذ التقدير: عند حاكم موفق، فقوله: موفق، تكميل.١ هو أعم من الإيغال من جهة أن يكون في الآخر وغيره وأخص من جهة أن الإيغال قد يكون بغير الجملة ولغير التوكيد.٢ سورة الإسراء الآية: ٨١.٣ إذ المراد: ذلك الجزاء المخصوص "سورة سبأ".٤ الشعث: التفرق والخصال الذميمة.1 / 195نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي