173علوم البلاغة البيان، المعاني، البديعأحمد بن مصطفى المراغي - ١٣٧١ هجريالناشر*تصانيفعلوم البلاغة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤وسبب ذلك دلالته على المقارنة لكونه مضارعا، ويناسب ذلك ترك الواو وعدم الحصول، ويناسبه ذكرها.جـ- وإن كانت فعلية ذات ماض لفظا ومعنى، فكذلك يجوز فيها الأمران فمن مجيئها بالواو قوله تعالى: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾ ١، وقول امرئ القيس:فجئت وقد نضت لنوم ثيابها ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل٢ومن ترك الواو قوله ﷿: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾ ٣، وقول عمرو بن كلثوم:فآبوا بالرمح مكسرات ... وأبنا بالسيوف قد انحنيناوشرط ذلك ألا تقع بعد إلا أو "أو العاطفة" وإلا امتنع الاقتران بها، نحو: ﴿وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ٤، وقوله:كن للخليل نصيرا جار أو عدلا ... ولا تشح عليه جاد أو بخلاد- وكذا الماضوية معنى فقط "هي المضارع المنفي بلم أو لما" فمن مجيئها بالواو قول كعب بن زهير:لا تأخذني بأقوال الوشاة ولم ... أذنب وإن كثرت في الأقاويلوقوله عز اسمه: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ ٥، ومن تركها قوله تعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا﴾ ٦، وقوله:فقالت له العينان سمعا وطاعة ... وحدرتا كالدر لما يثقبوسبب جواز الأمرين أنه إذا كان الماضي مثبتا دل على حصول صفة غير ثابتة١ سورة آل عمران الآية: ٤٠.٢ قضى الثوب ونضاه: خلعه، ولبسة المتفضل: كساء رقيق، يلبس عند النوم.٣ سورة النساء الآية: ٩.٤ سورة الحجر الآية: ١١.٥ سورة البقرة الآية: ٢١٤.٦ سورة الأحزاب الآية: ٢٥.1 / 175نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي