"القلب"، وهو جعل جزء من أجزاء الكلام مكان الآخر، والآخر مكانه، على وجه١ يثبت حكم كل منهما للآخر، وهو قسمان:
١- ما يكون موجبه تصحيح حكم لفظي فقط والمعنى صحيح بدونه، كقول القطامي:
قفي قبل التفرق يا ضباعا ... ولا يك موقف منك الودعا٢
لما نكر موقفا وهو في وضع المبتدأ وعرف الوداع وهو في موضع الخبر جعل من "باب القلب".
٢- ما يكون موجبه تصحيح المعنى، كقولهم: عرضت الناقة على الحوض، وأدخلت القلنسوة في الرأس، مكان: عرضت الحوض على الناقة، وأدخلت الرأس في القلنسوة، إذ الأصل أن يجاء بالمعروض إلى المعروض إليه، وأن ينقل المظروف إلى الظرف لا بالعكس كما هنا.
والصحيح جوازه إذا اشتمل على مغزى شريف ومعنى حسن، كقول رؤبة:
ومهمة مغبرة أرجاؤه ... كأن لون أرضه سماؤه٣
يريد كأن لون سمائه لغبرتها لون أرضه، فعكس التشبيه لقصد المبالغة، ونحوه قول أبي تمام يصف قلم الممدوح: