567

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

صارخ وَبَاكٍ ومتمرغ فِي التُّرَاب ومقبل لحافر بغلته فصاحت الْعلمَاء معاشر النَّاس أَنْصتُوا فأنصتوا واستملى مِنْهُ الحافظان الْمَذْكُورَان فَقَالَ حَدثنِي أبي مُوسَى الكاظم عَن أَبِيه جَعْفَر الصَّادِق عَن أَبِيه مُحَمَّد الباقر عَن أَبِيه زين العابدين عَن أَبِيه الْحُسَيْن عَن أَبِيه عَليّ بن أبي طَالب ﵃ قَالَ حَدثنِي حَبِيبِي وقرة عَيْني رَسُول الله ﷺ قَالَ (حَدثنِي جِبْرِيل قَالَ سَمِعت رب الْعِزَّة يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله حصني فَمن قَالَهَا دخل حصني وَمن دخل حصني أَمن من عَذَابي)
ثمَّ أرْخى السّتْر وَسَار فعد أهل المحابر والدوى الَّذين كَانُوا يَكْتُبُونَ فأنافوا على عشْرين ألفا
وَفِي رِوَايَة أَن الحَدِيث الْمَرْوِيّ (الْإِيمَان معرفَة بِالْقَلْبِ وَإِقْرَار بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان)
وَلَعَلَّهُمَا وَاقِعَتَانِ قَالَ أَحْمد لَو قَرَأت هَذَا الْإِسْنَاد على مَجْنُون لبرىء من جنته
وَنقل بعض الْحفاظ أَن امْرَأَة زعمت أَنَّهَا شريفة بِحَضْرَة المتَوَكل فَسَأَلَ عَمَّن يُخبرهُ بذلك فَدلَّ على عَليّ الرضى فجَاء فأجلسه مَعَه على السرير وَسَأَلَهُ فَقَالَ إِن الله حرم لحم أَوْلَاد الْحُسَيْن على السبَاع فلتلق للسباع فَعرض عَلَيْهَا بذلك فَاعْترفت بكذبها ثمَّ قيل للمتوكل أَلا تجرب ذَلِك فِيهِ فَأمر بِثَلَاثَة من السبَاع فجيء بهَا فِي صحن قصره ثمَّ دَعَاهُ فَلَمَّا دخل بَابه

2 / 595

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة | أصول