564

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

جَعْفَر بن مَنْصُور فحبسه سنة ثمَّ كتب لَهُ الرشيد فِي دَمه فاستعفى وَأخْبر أَنه لم يدع على الرشيد وَأَنه إِن لم يُرْسل من يتسلمه وَإِلَّا خلى سَبيله فَبلغ الرشيد كِتَابه فَكتب للسندي بن شاهك بتسلمه وَأمره فِيهِ بِأَمْر فَجعل لَهُ سما فِي طَعَامه وَقيل فِي رطب فتوعك وَمَات بعد ثَلَاثَة أَيَّام وعمره خمس وَسِتُّونَ سنة
وَذكره المَسْعُودِيّ أَن الرشيد رأى عليا فِي النّوم مَعَه حَرْبَة وَهُوَ يَقُول إِن لم تخل عَن الكاظم وَإِلَّا نحرتك بِهَذِهِ
فَاسْتَيْقَظَ فَزعًا وَأرْسل فِي الْحَال وَالِي شرطته إِلَيْهِ بِإِطْلَاقِهِ وَأَن يدْفع لَهُ ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم وَأَنه يخيره بَين الْمقَام فيكرمه أَو الذّهاب إِلَى الْمَدِينَة وَلما ذهب إِلَيْهِ قَالَ لَهُ رَأَيْت مِنْك عجبا وَأخْبرهُ أَنه رأى النَّبِي ﷺ وَعلمه كَلِمَات قَالَهَا فَمَا فرغ مِنْهَا إِلَّا وَأطلق
قيل وَكَانَ مُوسَى الْهَادِي حَبسه أَولا ثمَّ أطلقهُ لِأَنَّهُ رأى عليا ﵁ يَقُول ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم﴾ مُحَمَّد ٢٢ فانتبه وَعرف أَنه المُرَاد فَأَطْلقهُ لَيْلًا
قَالَ لَهُ الرشيد حِين رَآهُ جَالِسا عِنْد الْكَعْبَة أَنْت الَّذِي تبايعك النَّاس سرا فَقَالَ أَنا إِمَام الْقُلُوب وَأَنت إِمَام الجسوم

2 / 592