436

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

الْآيَة التَّاسِعَة قَوْله تَعَالَى فَمن حاجك فِيهِ من بعد مَا جَاءَك من الْعلم فَقل تَعَالَوْا نَدع أبناءنا وأبناءكم ونسائنا منساءكم وأنفسنا وَأَنْفُسكُمْ ثمَّ نبتهل فَنَجْعَل لعنة الله على الْكَاذِبين آل عمرَان ٦١
قَالَ فِي الْكَشَّاف لَا دَلِيل أقوى من هَذَا على فضل أَصْحَاب الكساء وهم عَليّ وَفَاطِمَة والحسنان لِأَنَّهَا لما نزلت دعاهم ﷺ فاحتضن الْحُسَيْن وَأخذ بيد الْحسن ومشت فَاطِمَة خَلفه وَعلي خلفهمَا فَعلم أَنهم المُرَاد من الْآيَة وَأَن أَوْلَاد فَاطِمَة وذريتهم يسمون أبناءه وينسبون إِلَيْهِ نِسْبَة صَحِيحَة نافعة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
ويوضح ذَلِك أَحَادِيث نذكرها مَعَ مَا يتَعَلَّق بهَا تتميما للفائدة فَنَقُول
صَحَّ عَنهُ ﵊ أَنه قَالَ على الْمِنْبَر (مَا بَال أَقوام يَقُولُونَ إِن رحم رَسُول الله ﷺ لَا ينفع قومه يَوْم الْقِيَامَة بلَى وَالله إِن رحمي مَوْصُولَة افي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَإِنِّي أَيهَا النَّاس فرط لكم على الْحَوْض)
وَفِي رِوَايَة ضَعِيفَة وَإِن صححها الْحَاكِم أَنه ﷺ بلغه أَن قَائِلا قَالَ لبريدة إِن مُحَمَّدًا لن يُغني عَنْك من الله شَيْئا
فَخَطب ثمَّ قَالَ (مَا بَال أَقوام يَزْعمُونَ أَن رحمي لَا ينفع بل حَتَّى حاء وَحكم أَي هما قبيلتان من الْيمن أَنِّي لأشفع فأشفع حَتَّى إِن من أشفع لَهُ فَيشفع حَتَّى إِن إِبْلِيس ليتطاول طَمَعا فِي الشَّفَاعَة)

2 / 453