420

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

محقق

عبد الرحمن بن عبد الله التركي وكامل محمد الخراط

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الوطن

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

بيروت والرياض

وَفِي الْمحبَّة قَالَ تَعَالَى ﴿فَاتبعُوني يحببكم الله﴾ آل عمرَان وَقَالَ ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ الشورى ٢٣
الْآيَة الرَّابِعَة قَوْله تَعَالَى ﴿وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون﴾ الصافات ٢٤
أخرج الديلمي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ (وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون عَن ولَايَة عَليّ)
وَكَأن هَذَا هُوَ مُرَاد الواحدي بقوله رُوِيَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وقفوهم إِنَّهُم مسؤولون﴾ أَي عَن ولَايَة عَليّ وَأهل الْبَيْت لِأَن الله أَمر نبيه ﷺ أَن يعرف الْخلق أَنه لَا يسألهم على تَبْلِيغ الرسَالَة أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى وَالْمعْنَى أَنهم يسْأَلُون هَل وَالوهم حق الْمُوَالَاة كَمَا أوصاهم النَّبِي ﷺ أم أضاعوها وأهملوها فَتكون عَلَيْهِم الْمُطَالبَة والتبعة
انْتهى
وَأَشَارَ بقوله كَمَا أوصاهم النَّبِي ﷺ إِلَى الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِك وَهِي كَثِيرَة وَسَيَأْتِي مِنْهَا جملَة فِي الْفَصْل الثَّانِي
وَمن ذَلِك حَدِيث مُسلم عَن زيد بن أَرقم قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ خَطِيبًا فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ
(أما بعد أَيهَا النَّاس إِنَّمَا أَنا بشر مثلكُمْ يُوشك أَن يأتني رَسُول رَبِّي ﷿ فَأُجِيبَهُ وَإِنِّي تَارِك فِيكُم الثقلَيْن أَولهمَا كتاب الله ﷿ فِيهِ الْهدى والنور فَتمسكُوا بِكِتَاب الله ﷿ وخذوا بِهِ وحث فِيهِ وَرغب فِيهِ ثمَّ قَالَ وَأهل بَيْتِي أذكركم الله ﷿ فِي أهل بَيْتِي) ثَلَاث مَرَّات فَقيل لزيد من

2 / 437