ابْن جريج، أَخْبرنِي أبي: أَن أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] / لم يدروا أَيْن يقبرون النَّبِي [ﷺ] حَتَّى قَالَ أَبُو بكر ﵁] سَمِعت رَسُول الله [ﷺ] يَقُول:] " لن يقبر نَبِي إِلَّا حَيْثُ يَمُوت ". فأخروا فرَاشه، وحفروا لَهُ تَحت فرَاشه، وخرجه يَعْقُوب بن شيبَة فِي مُسْنده.
وَقَالَ عمر مولى غفرة: لما ائْتَمرُوا فِي دفن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ قَائِل: ندفنه حَيْثُ كَانَ يُصَلِّي فِي مقَامه، فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق ﵁: معَاذ الله أَن نجعله وثنًا يعبد. وَقَالَ آخر: ندفنه فِي البقيع حَيْثُ دفن إخوانه من الْمُهَاجِرين، فَقَالَ أَبُو بكر: إِنَّا لنكره أَن نخرج قبر رَسُول الله ﷺ إِلَى البقيع فيعوذ بِهِ عَائِذ من النَّاس لله عَلَيْهِ حق، وَحقّ الله فَوق حق رَسُول الله [ﷺ]، فَإِن أجرناه ضيعنا حق الله وَإِن أخفرناه أخفرنا قبر رَسُول الله ﷺ. قَالُوا لَهُ: فَمَا ترى؟ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ وَهُوَ يَقُول /: مَا قبض الله نَبيا قطّ إِلَّا دفن حَيْثُ قبض روحه. قَالُوا: فَأَنت وَالله رضى مقنع، ثمَّ خطوا حول الْفراش
1 / 150
بسم الله الرحمن الرحيم
وهو تعالى حسبي
مقدمة المؤلف
قصيدة في موت النبي ﷺ
الإشارة إلى دنو أجله ﷺ
كثرة استغفاره ﷺ
تاريخ نزول سورة النصر
عاش بعدها ثمانين يوما والمشهور في هذه المدة يقينا أنها بعد قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا حدث هارون ابن أبي وكيع عنترة بن عبد الرحمن الشيباني الكوفي عن أبيه عن عمر رضي