فعل ذلك؟ قال: «أراد أن لا يحرج أمته» (١). قال المجد ابن تيمية ﵀: «وهذا يدل بفحواه على الجمع للمطر، والخوف، والمرض، وإنما خولف ظاهر منطوقه في الجمع لغير؛ للإجماع؛ ولأخبار المواقيت، فيبقى فحواه على مقتضاه، وقد صح الحديث في الجمع للمستحاضة، والاستحاضة نوع مرض» (٢).
وقال العلامة الألباني ﵀ عن قول ابن عباس ﵄: «في غير خوف ولا مطر» «... يشعر أن الجمع في المطر كان معروفًا في عهده ﷺ، ولو لم يكن كذلك لما كان ثمة فائدة من نفي المطر كسبب مبرر للجمع فَتَأمَّل» (٣). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن قول ابن عباس ﵄ أيضًا: «من غير خوف ولا مطر»، «ولا سفر»: «والجمع الذي ذكره ابن عباس لم يكن بهذا ولا هذا، وبهذا استدل أحمد به على الجمع لهذه الأمور بطريق الأولى؛ فإن
(١) مسلم، برقم ٧٠٥، وتقدم تخريجه في صلاة المريض.
(٢) المنتقى من أخبار المصطفى ﷺ، باب جمع المقيم لمطر أو غيره، ٢/ ٤.
(٣) إرواء الغليل، ٣/ ٤٠.
1 / 84
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين