الأعذار ... وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث، ولفعل ابن عباس وموافقة أبي هريرة؛ ولأن المشقة فيه أشد من المطر ...» (١). وقال شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀: «الصواب حمل الحديث المذكور على أنه ﷺ جمع بين الصلوات المذكورة لمشقة عارضة ذلك اليوم: من مرض غالب، أو برد شديد، أو وحل، ونحو ذلك، ويدل على ذلك قول ابن عباس لما سئل عن علة هذا الجمع قال: «لئلا يحرج أمته»، وهذا جواب عظيم، سديد، شافٍ. والله أعلم» (٢). وقد ثبت أن النبي ﷺ أمر حمنة بنت جحش لما كانت مستحاضة بتأخير الظهر وتعجيل العصر، وتأخير المغرب وتعجيل العشاء (٣)، وهذا هو الجمع الصوري (٤). والمرض المبيح للجمع هو
(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦، وانظر الإعلام بفوائد عمدة الأحكام للإمام عمر بن علي المعروف بابن الملقن، ٤/ ٨٠.
(٢) تعليق الإمام ابن باز على فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٢٤.
(٣) أبو داود، برقم ٢٨٧، والترمذي، برقم ١٢٨، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، برقم ١٨٨، وقد تقدم تخريجه في صلاة المريض، وفي الطهارة في أحكام المستحاضة.
(٤) وقال ابن قدامة، ﵀: «وقد روي عن أبي عبد الله أنه قال في حديث ابن عباس: هذا عندي رخصة للمريض والمرضع» وقال ابن قدامة أيضًا: «وكذلك يجوز الجمع للمستحاضة، ولمن به سلسل البول، ومن في معناهما» المغني لابن قدامة، ٣/ ١٣٥ - ١٣٦، وانظر: الشرح الكبير المطبوع مع المقنع والإنصاف، ٥/ ٩٠.
1 / 82
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين