وهذا الذي ثبت من حديث أنس ﵁ في رواية الحاكم ومستخرج مسلم لأبي نعيم، وثبت من حديث معاذ ﵁ في سنن الترمذي وأبي داود كما تقدّم.
الدرجة الثالثة: إذا كان المسافر نازلًا في وقت الصلاتين جميعًا نزولًا مستمرًا، فالغالب من سنة النبي ﷺ أنه لا يجمع بينهما وإنما يصلي كل صلاة في وقتها مقصورة كما فعل ﷺ في منى وفي أكثر أسفاره، ولكن قد يجمع أحيانًا أثناء نزوله نزولًا مستمرًا كما جاء عن معاذ ﵁ أنهم خرجوا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، «فكان رسول الله ﷺ يجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، فأخّر الصلاة يومًا ثم خرج فصلى الظهر والعصر جميعًا، ثم دخل، ثم خرج فصلى المغرب والعشاء جميعًا» (١)، قال
(١) النسائي، كتاب المواقيت، باب الوقت الذي يجمع فيه المسافر بين الظهر والعصر، برقم ٥٨٧، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين، برقم ١٢٠٦، وموطأ الإمام مالك، كتاب قصر الصلاة، باب الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر،١/ ١٤٣ - ١٤٤ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود،
١/ ٣٣٠، وفي صحيح سنن النسائي،١/ ١٩٦.
1 / 77
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين