للحاكم في الأربعين: «صلى الظهر والعصر، ثم ركب» (١)؛ ولأبي نعيم في مستخرج مسلم: «كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعًا ثم ارتحل» (٢).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ﵀ يقول: «هذا يدل على أن الجمع يراعى فيه الرحيل قبل الوقت وبعد الوقت، فإن كان الرحيل قبل الوقت جمع جمع تأخير، وإن كان بعد الوقت جمع جمع تقديم، هذا هو الأفضل، وكيفما جمع جاز؛ لأن الوقتين صارا وقتًا واحدًا، فلو صلى أول الوقت، أو آخره، فلا بأس، ففي حالة السفر والمرض يكون وقت الظهر
(١) قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام، الحديث رقم ٤٦٢، في رواية الحاكم في الأربعين: «بإسناد صحيح». وانظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٨٣، وزاد المعاد لابن القيم، ١/ ٤٧٧ - ٤٨٠.
(٢) عزاه إليه ابن حجر في بلوغ المرام، وقال الصنعاني في سبل السلام، ٣/ ١٤٤ في رواية المستخرج على صحيح مسلم: «لا مقال فيها». وقال الألباني في إرواء الغليل بعد ذكره للطرق: «فقد تبيّن مما سبق ثبوت جمع التقديم في حديث أنس من طرق ثلاثة عنه» إرواء الغليل، ٣/ ٣٤، و٣/ ٣٢ - ٣٣.
1 / 74
المقدمة
أولا: مفهوم السفر، والمسافر
خامسا: القصر في السفر أفضل من الإتمام
سادسا: مسافة قصر الصلاة في السفر
سابعا: يقصر المسافر إذا خرج عن جميع بيوت قريته
ثامنا: إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة
تاسعا: قصر الصلاة بمنى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج
عاشرا: جواز التطوع على المركوب في السفر
الحادي عشر: السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر، والوتر
الثاني عشر: صلاة المقيم خلف المسافر صحيحة ويتم المقيم بعد سلام المسافر
الثالث عشر: صلاة المسافر خلف المقيم صحيحة
الرابع عشر: نية القصر أو الجمع عند افتتاح الصلاة والموالاة بين الصلاتين