374

صحيح مسلم

محقق

محمد فؤاد عبد الباقي

الناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

مكان النشر

القاهرة

مناطق
إيران
•
٦٧ - (٥٦٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ. حَدَّثَنَا حَاتِمٌ (هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيل) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ؛ قَالَ: تَحَدَّثْتُ أَنَا وَالْقَاسِمُ عِنْدَ عَائِشَةَ ﵂ حَدِيثًا. وَكَانَ الْقَاسِمُ رَجُلًا لَحَّانَةً. وَكَانَ لِأُمِّ وَلَدٍ. فَقَالَتْ له عائشة:
مالك لَا تَحَدَّثُ كَمَا يَتَحَدَّثُ ابْنُ أَخِي هَذَا؟ أَمَا إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ مِنْ أَيْنَ أُتِيتَ. هَذَا أَدَّبَتْهُ أُمُّهُ وَأَنْتَ أَدَّبَتْكَ أُمُّكَ. قَالَ فغضب القاسم وَأَضَبَّ عَلَيْهَا. فَلَمَّا رَأَى مَائِدَةَ عَائِشَةَ قَدْ أتي بها قام. قَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَ: أُصَلِّي. قَالَتْ: اجْلِسْ. قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي. قَالَتْ: اجْلِسْ غُدَرُ! إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الأخبثان".

(لحانة) أي كثير اللحن في كلامه. (من أين أتيت) من أين دهيت. (وأضب) أي حقد. (اجلس غدر) قال أهل اللغة: الغدر ترك الوفاء. ويقال لمن غدر: غادر وغدر. وأكثر ما يستعمل في النداء بالشتم. وإنما قالت له: غدر، لأنه مأمور باحترامها، لأنها أم المؤمنين وعمته وأكبر منه وناصحة له ومؤدبة. فكان حقها أن يحتملها ولا يغضب عليها. (الأخبثان) هما البول والغائط.
(٥٦٠) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ حُجْرٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ) أَخْبَرَنِي أَبُو حَزْرَةَ الْقَاصُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. بِمِثْلِهِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْحَدِيثِ قِصَّةَ الْقَاسِمِ.
(١٧) باب نهي من أكل ثوم أو بصلا أو كراثا أو نحوها
٦٨ - (٥٦١) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطَّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ إن رسول الله ﷺ قَالَ، فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ "مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ (يَعْنِي الثُّومَ) فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ".
قَالَ زُهَيْرٌ: فِي غَزْوَةٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ خَيْبَرَ.

1 / 393

صحيح مسلم | أصول