345

صحيح مسلم

محقق

محمد فؤاد عبد الباقي

الناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

مكان النشر

القاهرة

مناطق
إيران
•
(٥٠٧) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ. حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّ زَيْدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ الأَنْصَارِيِّ:
مَا سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ؟ فَذَكَرَ بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ.
(٤٩) بَاب دُنُوِّ الْمُصَلِّي مِنَ السُّتْرَةِ
٢٦٢ - (٥٠٨) حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ قَالَ:
كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ مَمَرُّ الشَّاةِ.

(مصلى) يعني بالمصلى موضع السجود أي المكان الذي يصلي فيه. والمراد به مقامه ﷺ في صلاته. ويتناول ذلك موضع القدم وموضع السجود. (الجدار) المراد به جدار المسجد النبوي مما يلي القبلة.
٢٦٣ - (٥٠٩) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) (قَالَ إِسْحَاق: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) عَنْ يَزِيدَ (يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ) عَنْ سَلَمَةَ (وَهُوَ ابْنُ الأَكْوَعِ)؛ أَنَّهُ كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ مَكَانِ الْمُصْحَفِ يُسَبِّحُ فِيهِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ. وَكَانَ بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَالْقِبْلَةِ قَدْرُ ممر الشاة.

(يتحرى) أي يجتهد ويختار. (مكان المصحف) هو المكان الذي وضع فيه صندوق المصحف في المسجد النبوي الشريف. وذلك المصحف هو الذي سمي إماما من عهد عثمان رضي الله تعالى عنه. وكان في ذلك المكان اسطوانة تعرف باسطوانة المهاجرين. وكانت متوسطة في الروضة المكرمة. (يسبح فيه) التسبيح يعم صلاة النفل. وتسمى صلاة الضحى بالسبحة.
٢٦٤ - (٥٠٩) حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مَكِّيٌّ. قَالَ: يَزِيدُ أَخْبَرَنَا، قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ يَتَحَرَّى
⦗٣٦٥⦘
الصَّلَاةَ عِنْدَ الأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ! أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الأُسْطُوَانَةِ. قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يتحرى الصلاة عندها.

(عند الأسطوانة) هي المعروفة بأسطوانة المهاجرين. وذكر الحافظ العسقلاني: أن المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها. وروى عن الصديقة أنها كانت تقول: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام. وإنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها.

1 / 364