343

صحيح مسلم

محقق

محمد فؤاد عبد الباقي

الناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

مكان النشر

القاهرة

مناطق
إيران
٢٥٦ - (٥٠٤) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وإسحاق بن إبراهيم عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ: وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بعرفة.
٢٥٧ - (٥٠٤) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد. قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مِنًى وَلَا عَرَفَةَ. وَقَالَ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَوْ يوم الفتح.
(٤٨) بَاب مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي
٢٥٨ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أن رسول الله ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَلْيَدْرَأْهُ مَا اسْتَطَاعَ. فإن أبى فليقاتله. فإنما هو شيطان".

(فليدرأه) أي فليدفعه، إما بالإشارة أو بوضع اليد على نحوه، كما دل عليه حديث أبي سعيد الآتي. (فإنما هو شيطان) قال القاضي: قيل: معناه إنما حمله على مروره وامتناعه من الرجوع الشيطان. وقيل: معناه يفعل فعل الشيطان لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة. وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما جاء في الحديث الآخر: فإن معه القرين.
٢٥٩ - (٥٠٥) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدَّثَنَا ابْنُ هِلَالٍ (يَعْنِي حُمَيْدًا) قَالَ:
بَيْنَمَا أَنَا وَصَاحِبٌ لِي نَتَذَاكَرُ حَدِيثًا. إِذْ قَالَ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ: أَنَا أُحَدِّثُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَرَأَيْتُ مِنْهُ. قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا مَعَ أَبِي سَعِيدٍ يُصَلِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ. إِذْ جَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ
⦗٣٦٣⦘
مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ. أَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ. فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ. فَعَادَ. فَدَفَعَ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الأُولَى. فَمَثَلَ قَائِمًا. فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. ثُمَّ زَاحَمَ النَّاسَ، فَخَرَجَ. فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ. فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ. قَالَ وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ له مروان: مالك وَلِابْنِ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشْكُوكَ. فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ. فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ. فإنما هو شيطان".

(مساغا) أي طريقا يمكنه المرور منها. (فمثل) هو بفتح الميم، وبفتح الثاء وضمها، لغتان حكاهما صاحب المطالع وغيره. الفتح أشهر. ومعناه انتصب. والمضارع يمثل، بضم الثاء لا غير. ومنه الحديث "من أحب أن يمثل له الناس قياما". (فنال من أبي سعيد) أي بلغ منه ما أراد من الشتم.

1 / 362