صحيح مسلم
محقق
محمد فؤاد عبد الباقي
الناشر
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه
مكان النشر
القاهرة
٦٣ - (٣٣٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح وحدثنا محمد بن رمح. أخبرنا الليث عن ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:
اسْتَفْتَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ جَحْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ. فَقَالَ "إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ فَاغْتَسِلِي. ثُمَّ صَلِّي" فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ شِهَابٍ إن رسول الله ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ. وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ. وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ فِي رِوَايَتِهِ: ابْنَةُ جَحْشٍ. وَلَمْ يَذْكُرْ أُمَّ حَبِيبَة.
٦٤ - (٣٣٤) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير وَعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ (خَتَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ. فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ رسول الله ﷺ "أن هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ. وَلَكِنَّ هَذَا عِرْقٌ. فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي مِرْكَنٍ فِي حُجْرَةِ أُخْتِهَا زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ. حَتَّى تَعْلُوَ حُمْرَةُ الدَّمِ الْمَاءَ.
⦗٢٦٤⦘
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فحدثت بذلك أبا بكر ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ. فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ هِنْدًا. لَوْ سَمِعَتْ بِهَذِهِ الْفُتْيَا. وَاللَّهِ! إِنْ كَانَتْ لَتَبْكِي. لِأَنَّهَا كَانَتْ لَا تصلي.
(ختنة) معناه قريبة زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أهل اللغة: الأختان جمع ختن، وهم أقارب زوجة الرجل. والأحماء أقارب زوج المرأة. والأصهار يعم الجميع. (مركن) هو الإجانة التي تغسل فيها الثياب. (حتى تعلو حمرة الدم الماء) معناه أنها كانت تغتسل في المركن فتجلس فيه، وتصب عليها الماء، فيخلط الماء المتساقط عنها بالدم فيحمر الماء.
1 / 263