فقدتُ رسولَ الله ﷺ، وكان معي على فراشي، فوجدته ساجدًا راصًّا عقبيه، مستقبلًا بأطراف أصابعه لِلْقبلة، فسمعته يقول:
"اللهم! إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، أثني عليك؛ لا أبلغ كل ما فيك".
فلما انصرف قال رسول الله ﷺ:
"يا عائشة! أحْرَبَكِ (١) شيطانك؟ ".
(١) أي: أغضبك شيطانك. وفي "صحيح ابن خزيمة": "أخذك"، وهو الصواب الموافق لسائر الروايات خلافًا للمعلق على "الإحسان"، وفي "صحيح مسلم" (٨/ ١٣٩): "أقد جاءك"؛ ولم يقف عليه المعلق، وهو في "المسند" (٦/ ١١٥) أيضًا من هذا الوجه باللفظ المثبت أعلاه. =