صحيح القصص النبوي
الناشر
مكتبة الصحابة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١١ هـ
مكان النشر
جدة
تصانيف
•فقه السيرة
مناطق
مصر
وَسَلَّمَ: "بَرَكَةُ دَعْوَةِ إِبْرَاهِيْمَ ﷺ". قَالَ: فَإِذَا جَاْءَ زَوْجُكِ، فَاقْرَئِى ﵇، وَمُرِيْهِ يُثَبِّتْ عَتَبَةَ بَابِهِ. فَلَما جَاْءَ إسْمَاعِيْلُ، قَالَ: هَلْ أتَاكُمْ مِنْ أحَدٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أتَانَا شَيْخ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، وَأثْنَتْ عَلَيْهِ، فَسَألَنِي عَنْكَ، فَأخْبَرْتُهُ. فَسَألَنِي: كَيْفَ عَيْشُنَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ انَّا بِخَيْرٍ. قَالَ: فَأَوْصَاكِ بَشْىء؟ قَالَتْ: نَعَم، يَقرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ، وَيَأْمُرُكَ أنْ تُثَبِّتَ عَتَبَةَ بَابِكَ. قَالَ: ذَاكَ أبِي، وَأنْتِ العَتَبَةُ، أمَرَنِي أنْ أُمْسِكَكِ. ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاْءَ اللَّهُ، ثُم جَاْءَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإسْمَاعِيْلُ يَبْرِي نَبْلًَا لَهُ تَحْتَ دَوْحَةٍ قَرِيْبًا مِنْ زَمْزَمَ، فَلَمَّا رَآهُ قَاْمَ إلَيْهِ فَصَنَعَ كَمَا يَصْنَعُ الَوالِدُ بِالْوَلَدِ، وَالْوَلدُ بِالْوالِدِ. قَالَ: يَا إِسْمَاعِيْلُ! إِنَّ اللَّهَ أمَرَنِي بِأَمْرٍ. قَالَ: فَاصْنَعْ مَا أمَرَكَ رَبُّكَ. قَالَ: وَتُعِينُنِي. قَالَ: وَأُعِيْنُكَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ أبْنِي بَيتًا هَا هُنَا، وَأشَارَ إِلَى أكَمَةٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ رَفَعَ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ، فَجَعَلَ إِسْمَاعِيْلُ يَأتِي بِالْحِجَارَةِ، وَإبْرَاهِيْمُ يَبْنِي، حَتَّى إذَا ارْتَفَعَ البِنَاءُ، جَاْءَ بِهَذَا الْحَجرَ، فَوَضَعَهُ لَهُ، فَقَاْمَ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَبْنِي وَإسْماعِيْلُ يُنَاوِلُهُ الْحِجَارَةَ، وَهُمَا يَقُوْلَانِ: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]،.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيْحٌ، أخرَجَهُ البُخارِيُّ.
1 / 83