256

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

نَسْمَعُ دُوِيَّ ¬ (^١) صَوْتِهِ ¬ (^٢)، وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ". فَقَالَ ¬ (^٣): هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "وَصِيَامُ رَمَضَانَ". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" ¬ (^٤). قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ ¬ (^٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّكَاةَ. قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ". قَالَ: فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ:

"نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلَا نَفْقَهُ" في نـ: "يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ، وَلَا يُفْقَهُ". "قَالَ رَسُولُ اللَّهِ" في نـ: "فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ".
===
¬(^١) صوت مرتفع متكرر لا يفهم، وذلك لأنه نادى من بُعدٍ، "توشيح" (١/ ٢١٢)
¬ (^٢) قوله: (نسمع دويَّ صوته) هو صوت بالعالي نحو صوت النحل، وحكي ضم داله أيضًا، "ك" (١/ ١٨٠)، ["دويّ"] هو بفتح دال وكسر واو وشدة تحتية، وبالنصب على رواية نسمع بالنون، وبالرفع على رواية التحتية مجهولًا، "مجمع البحار" (٢/ ٢١٧). "الدويّ" شدّة الصوت وبُعْده في الهواء فلا يفهم منه شيء، "قس" (١/ ٢٢٩)، قوله: "يسأل عن الإسلام" أي عن شرائع الإسلام وفرائضه، ولذا لم يذكر فيه الشهادتين، ويمكن أنه سأل عن حقيقة الإسلام وقد ذكر له الشهادة فلم يسمعها طلحة لبعد موضعه، أو لم ينقله لشهرته، "ك" (١/ ١٨٩).
¬ (^٣) أي: الرجل.
¬ (^٤) أي: شرع فيه، فيلزم حينئذ هذا عند الأحناف.
¬ (^٥) هذا قول الراوي، فإنه نسي ألفاظه ﷺ.

1 / 264