249

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَأَهْلُ ¬ (^١) الْكِتَابِ ¬ (^٢)، فَلَمَّا وَلَّى وَجْهَهُ قِبَلَ الْبَيْتِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ. قَالَ زُهَيْرٌ ¬ (^٣): حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ فِي حَدِيثِهِ هَذَا أَنَّهُ ¬ (^٤) مَاتَ عَلَى الْقِبلَةِ قَبْلَ أَنْ تُحَوَّلَ رِجَالٌ ¬ (^٥) وَقُتِلُوا ¬ (^٦)، فَلَمْ نَدْرِ مَا نَقُولُ فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ

"إذْ كَانَ" في نـ: "إذا كَانَ".
===
شرعيين، فيه جواز النسخ بخبر الواحد، وإليه ميل المحققين، قاله القسطلاني (١/ ٢١٦ - ٢١٧)، قوله: "وأهل الكتاب" بالرفع عطفًا على اليهود من عطف العام على الخاص، واختلفوا في الجهة التي كان النَّبِيّ ﷺ متوجهًا إليها للصلاة بمكة، فقال ابن عباس وغيره: كان يصلي إلى بيت المقدس، وقال آخرون: إلى الكعبة، وهو ضعيف يلزم منه النسخ مرتين، والأول أصحّ، "تلخيص". [انظر: "فتح الباري" (١/ ٩٦)].
¬ (^١) عطف على اليهود، "ك" (١/ ١٦٥)، ويمكن عطفه على ضمير يصلي.
¬ (^٢) قوله: (وأهل الكتاب) بالرفع عطفًا على "اليهود"من عطف العام على الخاص، وقيل: المراد النصارى، وفيه نظر، لأنهم لا يصلون قِبَلَ المقدس فكيف تُعْجِبُهم، قاله السيوطي في "التوشيح" (١/ ٢٠٥)، قال القسطلاني: وإعجابهم ليس لكونه قبلتهم بل بطريق التبعية لهم، انتهى.
¬ (^٣) هو تعليق، أو داخل بحديثه السابق، "ك" (١/ ١٦٥).
¬ (^٤) الشأن.
¬ (^٥) فاعل مات.
¬ (^٦) قوله: (وقتلوا)، قال ابن حجر: لم أر ذكر القتل إِلَّا في رواية زهير هذه، ولم أجد في شيء من الأخبار أن أحدًا من المسلمين قتل قبل التحويل، لكن لا يلزم من عدم الورود عدم الوقوع، "توشيح" (١/ ٢٠٦).

1 / 257