232

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

فَقَالَ: "أَوْ ¬ (^١) مُسْلِمًا" ¬ (^٢)، فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْه، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأرَاهُ مُؤْمِنًا، فَقَالَ: "أَوْ مُسْلِمًا"، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْه، فَعُدْتُ لِمَقَالَتِي، وَعَادَ ¬ (^٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: "يَا سَعْد، إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْه، خَشْيَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ ¬ (^٤) فِي النَّارِ"، وَرَوَاهُ يُونُسُ ¬ (^٥)

"فَقَالَ: أَوْ مُسْلِمًا" في نـ: "قَالَ: أَوْ مُسْلِمًا". "أَحَبُّ إِلَيَّ" كذا في هـ، وفي كـ: "أعجب إليَّ".
===
الرواية بضم الهمزة من أُراه بمعنى أظنه، وقال النووي: هو بفتح الهمزة، أي: أعلمه، ولا يجوز ضمها على أن يجعل بمعنى أظنُّه؛ لأنه قال: ثم غلبني ما أعلمه، ولأنه راجع النبي ﷺ مرارًا، وأكد كلامه بالقسم وإنَّ واللام، فلو لم يكن جازمًا باعتقاده لما أكد كلامه، ولما راجع، والله تعالى أعلم، من "العيني" (١/ ٢٩٠).
¬ (^١) مَنْ فتح الواو أخطأ، "ع" (١/ ٢٩١).
¬ (^٢) قوله: (أَوْ مسلمًا) بسكون الواو، ومعناه أن لفظة الإسلام أولى أن يقولها لأنها معلومة بحكم الظاهر، وأما الإيمان فباطن لا يعلمه إلا الله، كذا في "الكرماني" (١/ ١٣٥)، ومنه يفهم مطابقته للترجمة، وهي أن الإسلام إن لم يكن على الحقيقة لا يقبل، كذا في "العيني" (١/ ٢٨٨).
¬ (^٣) أي: مقالته.
¬ (^٤) قوله: (أن يكُبَّه الله) بفتحِ الياء وضم الكاف، أي يُلْقِيه منكوسًا، والضمير في يكُبّه إلى الرجل، أي أتأَلَّفُ قلبه بالإعطاء مخافةً من كفره ونحوه إذا لم يُعط، وأما من هو قوي فهو أحَبُّ إليّ فأَكِلُه إلى إيمانه ولا أخشى عليه السوء في اعتقاده، "كرماني" (١/ ١٣١).
¬ (^٥) "يونس" ابن يزيد الأيلي.

1 / 240