حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ¬ (^١) قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ¬ (^٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ¬ (^٣) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: "إِيمَانٌ بِاللهِ وَرَسُولِهِ"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ"، قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "حَجٌّ مَبرُورٌ ¬ (^٤) ". [طرفه: ١٥١٩، أخرجه: م ٨٣، س ٤٩٨٥، تحفة: ١٣١٠١].
١٩ - بَابُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلَامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ ¬ (^٥) وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلَامِ ¬ (^٦) أَوِ الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾
[الحجرات: ١٤]، فَإِذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلِهِ
"أَيُّ الْعَمَلِ" في نـ: "أي الأعمال".
===
¬(^١) " إبراهيم بن سعد" سبط عبد الرحمن بن عوف.
¬ (^٢) "ابن شهاب" محمد بن مسلم الزهري.
¬ (^٣) "أبي هريرة" عبد الرحمن بن صخر.
¬ (^٤) قوله: (حجٌّ مبرور) هو الذي لا يخالطه إثم، وقيل: هو المقبول، ومن علامة القَبول أنه إذا رجع يكون حاله خيرًا من الذي قبله، وقيل: هو الذي لا داء فيه، "ك" (١/ ١٢٦).
¬ (^٥) جزاؤه محذوف، أي: لا ينفع في الآخرة، "توشيح"، ["قس" (١/ ١٨٨)].
¬ (^٦) قوله: (على الاستسلام) أي: الانقياد الظاهر فقط، والدخول في السلم، وليس هذا إسلامًا على الحقيقة وإلا لَما صحَّ نفيُ الإيمان عنهم؛ لأن الإيمان والإسلام واحد عند البخاري، "ع" (١/ ٢٨٥).