190

صحيح البخاري بحاشية السهارنفوري

محقق

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

الناشر

مركز الشيخ أبي الحسن الندوي للبحوث والدراسات الإسلامية - مظفر فور،أعظم جراه،يوبي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الهند

بِالشَّأمِ - فِي الْمُدَّةِ ¬ (^١) الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَادَّ فِيهَا ¬ (^٢) أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشِ، فَأَتَوْهُ ¬ (^٣) وَهُمْ ¬ (^٤) بِإِيلِيَاءَ ¬ (^٥) ¬ (^٦) فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ، وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ ¬ (^٧)
===
¬(^١) الزمان، "خ" (١/ ٢٠)، هي صلح الحديبية، "ك" (١/ ١٥٤).
¬ (^٢) قوله: (مادّ فيها) بتشديد الدال، هو فعل ماض من المفاعلة، يقال: مادّ الغريمان إذا اتفقا على أجل الدَّين وضربا له زمانًا، وهذه المدة هي صلح الحديبية [الذي] جرى بينه ﷺ وبين قريش سنة ست من الهجرة، فإن قلت: هذا آخر عهد البعثة فجاء غير مناسبة لترجمة الباب وهي كيفية بدء الوحي؟ قلت: المراد أن كيفية بدء الوحي يعلم من جميع ما في الباب لا من كل حديث منه، فيكفي في كل حديث مجرد أدنى مناسبة، مثلًا يعلم من هذا الحديث أن في حال ابتداء الوحي كان التابعون للنبي ﷺ الضعفاء، وهَلُمَّ جَرًّا، "ك" (١/ ٥٤).
¬ (^٣) قوله: (فأتوه) الفاء فصيحة، إذ تقدير الكلام: أرسل إليه في طلب إتيان الركب إليه، فجاء الرسول فطلب إتيانهم فأتوه، ونحوه: ﴿فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠]، أي فضرب فانفجرت، "عيني" (١/ ١٤٦).
¬ (^٤) أي: هرقل وأصحابه.
¬ (^٥) بالمدّ والقصر، "ك" (١/ ٥٤).
¬ (^٦) قوله: (وهم بإيلياء) أي: هرقل وجماعته، كذا في "القسطلاني" (١/ ١٢٦)، وإيلياء: هو بيت المقدس، وفيه لغات: أشهرها كسر الهمزة واللام، "الخير الجاري" (١/ ١٢).
¬ (^٧) قوله: (ثم دعاهم) أي: دعاهم أولًا بأن أمر بإحضارهم من الموضع الذي كانوا فيه، فلما حضروا استأذن لهم، فتأمل زمانًا حتى أذن لهم، وهو معنى قوله: ثم دعاهم، "عيني" (١/ ١٤٦).

1 / 198