صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ
الناشر
مكتبة روائع المملكة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م
مكان النشر
جدة
تصانيف
•السيرة النبوية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
معهد البحوث العلمية
وإحياء التراث الإسلامي
صَحِيحُ الأثَر وجَمَيلُ العبر من سيرة خير البشر ﷺ
تأليف
د. محمد بن صامل السُّلَميُّ
أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك
د. عبد الرحمن بن جميل قصَّاص
الأستاذ المشارك في قسم الدعوة
د. سعد بن موسى الموسى
أستاذ التاريخ الإسلامي المشارك
د. خالد بن محمد الغيث
أستاذ التاريخ الإسلامي المساعد
توزيع
مكتبة روائع المملكة
1 / 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1 / 2
صَحِيحُ الأثَر وجَمَيلُ العَبر من سِيرَة خَيْر البَشَر ﷺ
1 / 3
جامعة أم القرى ١٤١٣هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
السلمي، محمَّد بن صامل
صحيح الأثر وجميل العبر من سيرة خير البشر ﷺ
محمَّد بن صامل السلمي- مكة المكرمة ١٤١٣هـ
٣٢٠ ص؛ ١٧×٢٤
ردمك: ٧ - ٩٥٢ - ٠٣ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨
١ - السيرة النبوية
أ- العنوان
ديوي ٢٢٩
٦١٩٧/ ١٤٣١
رقم الإِيداع: ٦١٩٧/ ١٤٣١
ردمك: ٧ - ٩٥٢ - ٠٣ - ٩٩٦٠ - ٩٧٨
حقوق الطبع محفوظة
لمعهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي
الطبعة الأولى
١٤٣١هـ- ٢٠١٠م
توزيع:
مكتبة روائع المملكة
المملكة العربية السعودية -جدة- ص. ب ١٩٨٠١ جدة ٢١٤١٤
تليفون: ٦٨٨٢٠١٣ - ٦٨٨٢٠١٧ فاكس: ٦٨٨٢٠١٨
البريد الإِلكتروني: rawaemamlaka@hotmail.com
1 / 4
راجع هذا الكتاب لجنة من أساتذة الجامعة هم:
١ - د. عابد بن محمَّد السفياني. عميد كلية الشريعة سابقا وعضو مجلس الشورى
٢ - د. عبد الله بن عمر الدميجي. عميد كلية الدعوة وأصول الدين سابقا
٣ - د. عبد الله بن حسين الشنبري رئيس قسم التاريخ والحضارة الإِسلامية
٤ - د. عبد العزيز بن عبد الله السلومي. أستاذ مشارك بقسم الدراسات العليا التاريخية
٥ - د. خالد بن عبد الله القرشي. رئيس قسم الدعوة سابقا
٦ - د. صالح بن عبد الله الفريح. وكيل كلية الدعوة وأصول الدين للدراسات العليا
1 / 5
المقدمة
الحمد لله رب العالمين الإِله الملك الحق المبين، والصلاة والسلام على إِمام المتقين وقدوة الناس أجمعين، رسول الله محمَّد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فهذا كتاب في السيرة النبوية وبيان أهميتها لحياة المسلمين، وحاجتهم بل وضرورتهم إِلى معرفتها والاهتداء بهدي صاحبها ﷺ، والاقتداء به وسلوك طريقته لبناء الجيل الذي يؤمل منه إِجادة صناعة الحياة الصحيحة، والعودة بالأمة إِلى سابق عهدها وسلفها الصالح، والخروج من المأزق الذي تعيشه.
فما أحوج أمة الإِسلام اليوم إِلى بناء النخبة وثُلّة النصر التي تفهم الرسالة، وتدافع أقدار الله بأقدار الله، وتؤسس للنهضة الحضارية بمفهومها الشمولي الصحيح كما صنع أسلافها من أصحاب نبينا ﷺ.
إِن البناء العقدي الإِيماني المؤسس على الحقائق والبراهين هو القاعدة التي عمل النبي ﷺ على ترسيخها طيلة فترة الرسالة، وكان الوحي يتنزل عليه مرة تلو الأخرى مؤكدًا على هذه الحقيقة لأن العقيدة هي نبع التربية، وميزان السلوك، وحجر الزاوية في الفكر والتوجه.
وعلى أساس البناء العقدي كان البناء السلوكي الأخلاقي والاجتماعي والاقتصادي والإِداري بل والسياسي تسير جنبًا إِلى جنب متكاملة ومتوازية في نسق واحد، جَمعٌ لشتات النفس، وتوجيه الهمّ ليكون همًا واحدًا، وبذلك نَمَت الأمة وتكاملت شخصيتها واشتد عودها، وأثمرت علمًا وأدبًا وحضارة باسقة البناء وارفة الظلال، بسطت أشعتها
1 / 7
ونور هديها على البشرية، فأخرجتها من ظلمات الجهل والظلم والاستكبار إِلى نور الحق والرحمة والعدل في أصدق معانيها وأجلى صورها.
وإِن دراسة السيرة بهذه المعاني العميقة والنصوص الواضحة ستضفي على دارسها الأمن والطمأنينة وسعادة الحياة، والرغبة المستمرة في الدراسة والتأمل في دلائلها وفوائدها مما يدفع للاقتداء والتأسي.
ومادة السيرة النبوية مادة تربوية سلوكية قبل أن تكون معرفية، ولهذا أقرها مجلس جامعة أم القرى ضمن متطلبات الجامعة في كل التخصصات اعتبارًا من العام الدراسي ١٤١٦/ ١٤١٧هـ، وقد أوصى مجلس الجامعة بتأليف كتاب ليكون مقررًا في المادة يحقق أهداف تقريرها ويشمل مفرداتها، ومن ثم صدر قرار معالي مدير الجامعة المؤرخ في ٧/ ١٠ /١٤٢٥ هـ بتكليف عدد من المتخصصين في السيرة النبوية من قسم التاريخ والحضارة الإِسلامية بكلية الشريعة والدراسات الإِسلامية، والمتخصصين من قسم الدعوة في كلية الدعوة وأصول الدين بتأليف الكتاب، كما تضمن القرار تكليف لجنة لمراجعة الكتاب. وأتمت اللجنتان عملهما من تأليف الكتاب ومراجعته -ولله الحمد-.
وقد جرى تقسيم الكتاب إِلى تمهيد وخمسة فصول. عني التمهيد ببيان أهداف دراسة السيرة النبوية ومصادرها وأقسامها، وجملة من فوائد دراستها ذات الارتباط بمقاصد الشريعة وأحوال المتعبدين، عسى أن تكون مساعدة في البناء التربوي للأمة وإخراج الجيل الحاضر من مشكلاته وتوجهاته المتشعبة، والعودة به إِلى المصدر الحق والمنبع الصافي (الكتاب والسنة) وسيجد فيهما الهدى والشفاء لكل العلل والأمراض التي أصابته إِذا أخلص النية ووحّد المقصد، وارتفع عن الشهوات الهابطة وتحرر من الأفكار الوافدة، واهتم بمعالي الأمور، وما السيرة النبوية إِلا تطبيق عملي للوحي المنزل على رسول الله ﷺ.
1 / 8
كما تم الحديث في التمهيد -بإِيجاز- عن جغرافية جزيرة العرب وأقسامها وأحوالها قبيل البعثة النبوية، وعن حرمة مكة المكرمة وما أحاطها الله به من القداسة، وعن أصول العرب وقبائلهم وأحوالهم السياسية والدينية والاجتماعية.
أما الفصول الخمسة: فقد تتبعت السياق التاريخي لأحداث السيرة النبوية فيما قبل البعثة، ثم العهدين المكي والمدني بعد النبوة والرسالة بإِجمال في الأحداث واهتمام بالدروس والعبر. فكان الفصل الأول: عن الرسول ﷺ من مولده إِلى بعثته، حيث ختم الفصل ببيان بعض إِرهاصات النبوة وبشائر الخير التي وقعت قبل نزول الوحي عليه.
أما الفصل الثاني: فخصص للحديث؛ عن العهد المكي: من البعثة والرسالة إِلى الهجرة إِلى المدينة النبوية.
والفصل الثالث: كان الحديث فيه عن الهجرة النبوية إِلى المدينة، وترتيب أوضاع المدينة، وبناء المؤسسات، وتنظيم أحوال المجتمع.
وخصص الفصل الرابع: للحديث عن الجهاد النبوي المتمثل في المواجهة مع المشركين من خلال السرايا وعقد المعاهدات والغزوات وما تخللها من مواقف.
وكان الفصل الخامس: عن انتشار الإِسلام ودخول الناس في دين الله أفواجا بفتح مكة وتتابع الوفود من قبائل العرب على رسول الله ﷺ في المدينة وخاصة في العام التاسع وما تبع ذلك من أحداث ثم حجة الوداع ووفاة النبي ﷺ، وختم الفصل بصفات النبي ﷺ وأخلاقه وشمائله، وتعريف موجز بزوجاته أمهات المؤمنين الطاهرات، وحكمة تعددهن.
وقد كتب التمهيد والفصل الأول وبعض الفصل الثاني حتى الجهر بالدعوة، الدكتور: محمَّد بن صامل السلمي، وكتب بقية الفصل الثاني والفصل الثالث الدكتور:
1 / 9
عبد الرحمن بن جميل قصاص، وكتب الفصل الرابع الدكتور: خالد بن محمَّد الغيث، وكتب الفصل الخامس الدكتور: سعد بن موسى الموسى.
هذا وقد قامت لجنة المراجعة بعملها حيث قدم كل عضو تقريرا منفصلًا، وقد أخذت لجنة التأليف بملاحظاتهم القيمة وتصويباتهم.
ولقد حرصنا في هذا الكتاب على الاستشهاد بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الصحيحة، والروايات المعتمدة في أحداث السيرة النبوية لأن البناء العلمي والتربوي لا بد أن يكون مؤسسًا على نصوص صحيحة، ومصادر موثوقة حتى يصح التأسي والاقتداء.
ونسأل الله ﷾ أن ينفع بهذا الكتاب وأن يجعله من العمل الخالص لوجهه إِنه سميع مجيب.
المؤلفون
ربيع الأول ١٤٢٨ هـ
1 / 10
قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ سورة الأحزاب آية ٢١.
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ... وددتُ أنا قد رأينا إِخواننا، قالوا: أو لسنا إِخوانك يا رسول الله؟ قال: أنتم أصحابي، وإِخوانُنا الذين لم يأتوا بعد ... الحديث.
(رواه مسلم في صحيحه كتاب الطهارة، باب استحباب إِطالة الغرة ح ٢٤٩).
عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: وليأتين على أحدكم زمان لأن يراني أحب إِليه من أن يكون له مثل أهله وماله.
(صحيح البخاري، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإِسلام ح ٣٥٨٩).
1 / 11