صفوة الاختيار في أصول الفقه
تصانيف
•أصول فقه الزيدي وقواعده
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
صفوة الاختيار في أصول الفقه
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)وينبغي لنا أن نتكلم في حد المحظور والمباح، والحظر والإباحة أولا، ثم ننهي الكلام بعد ذلك في فروع مسائله وتفاصيلها؛ لأن الكلام في حكم الشيء يتفرع على معرفته في الأصل كما لا يجوز لك أن تقول: الخمر حرام أو حلال وأنت لا تعرف الحرام والحلال ولا الخمر.
اعلم أن شيخنا رحمه الله تعالى قد ذكر في ذلك حدودا كثيرة من أهل العلم رحمهم الله تعالى وصحح بعضها واختار، ونحن نذكر ما ذكره من ذلك رحمه الله على وجهه الذي ذكره ليكون ذلك أوضح للناظر وأقرب متناولا للمجتهد المميز بين صحيح الأقوال وسقيمها، وموتشبها(1) وصميهما، فإن الله تعال من كرمه وسعة جوده لم يجعل قول أحد من خلقه غاية لا يجوز مجاوزتها، وكيف وقد قال في كتابه الكريم: {وفوق كل ذي علم عليم} [يوسف:76]، وإنما ذكرت هذه الألفاظ رجاء أن ينفع الله سبحانه بها الناظر في هذا الكتاب وغيره من أهل المعرفة، ويكون ذلك داعية إلى الترجيح بين الأقوال، والنظر في طرق الإستدلال ليكون من أمره على يقين كما قال أصدق القائلين، في كتابه المبين: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} [الحجر:75].
عدنا إلى ما كنا فيه من التحديد، قال رحمه الله تعالى:
حد المحظور، هو: الفعل الذي منع الله منه بالنهي والوعيد والزجر،وهذا حد صحيح؛ لأنه يطرد وينعكس، وذلك أمارة صحة الحد.
صفحة ٣٩٣