صفوة الاختيار في أصول الفقه
تصانيف
•أصول فقه الزيدي وقواعده
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
صفوة الاختيار في أصول الفقه
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)وثالثها: أن تكون الصفة مذكورة على حد لو لم تكن علة لم يكن لذكرها فائدة، نحو أن يكون الكلام مذكورا بلفظ إن كما روي أنه عليه وآله السلام امتنع من الدخول إلى قوم وعندهم كلب فقيل: إنك تدخل إلى آل فلان وعندهم هر، فقال: ((ليست الهرة بنجس إنها من الطوافين عليكم والطوافات(1)))، فلو لم يكن لكونها من الطوافين تأثير في طهارتها، لم يكن لذكره عقيب حكمه بطهارتها فائدة، إلى غير ذلك من أقسام هذا الضرب التي يطول ذكرها في هذا الموضع.
ورابعها: أن يقع النهي عن فعل ما أباحه لنا لأجل منعه لنا عن فعل واجب علينا، فنعلم أن العلة في كونه محرما كونه مانعا لنا عن الواجب، وإن لم يصرح بذلك كقوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع} [الجمعة:9]، لما أوجب علينا السعي ثم نهانا عن البيع المانع من السعي علمنا أنه إنما نهانا عنه؛ لأنه مانع من الواجب.
صفحة ٣١٨