صفوة الاختيار في أصول الفقه
تصانيف
•أصول فقه الزيدي وقواعده
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
صفوة الاختيار في أصول الفقه
المنصور بالله عبد الله بن حمزة (ت. 614 / 1217)ومثال المسألة: ما روي عن عائشة أنها قالت: ((كانوا لا يقطعون اليد على الشيء التافه)) فإن هذا كما يحتمل زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحتمل فعل الجماعة بعده؛ بل ربما يكون إفادته لعملهم بعده أقرب إلى ظاهر اللفظ؛ لأنهم لا يشركون مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العمل سواه إذا أرادوا الحكاية، فلا يقولون كانوا يوجبون صلاة المسافر ركعتين وصلاة المقيم أربعا، فهم يريدون بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصح ما قلناه.
اختلف أهل العلم في الصحابي إذا ذكر حكما لا يعلم إلا بالتوقيف، كالمقدورات والحدود والأبدال.
فحكى شيخنا رحمه الله تعالى عن جماعة من أصحاب أبي حنيفة أنه يحمل على التوقيف.
وحكى عن أبي الحسين أنه إن كان من أهل الإجتهاد لا يحمل على التوقيف.
وحكى عن قاضي القضاة والإمام أبي طالب عليه السلام أنه إن كان لما قاله وجه من وجوه الإجتهاد صحيح أو فاسد لم يحمل على التوقيف، وإلا حمل عليه، وهذا قول الشيخ أبي الحسين البصري.
وكان شيخنا رحمه الله تعالى يعتمد هذا القول، وهو الذي نختاره.
صفحة ٢١٩