195سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةخلدون نغوي الناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ ممكان النشرجاكرتاتصانيفشروح الأحاديث•مناطقمصرمَسَائِلُ عَلَى الحَدِيثِ:- المَسْأَلَةُ الأُولَى: يُشْكِلُ حَدُّ الرَّجْمِ فِي حَقِّ الزَّانِي المُحْصَنِ مَعَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى؛ شَدَّادِ بْنِ أَوسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (^١)؟الجَوَابُ هُوَ مِنْ وَجْهَينِ:١ - أَنَّ هَذَا نَفْسَهُ هُوَ مِنْ إِحْسَانِ القِتْلَةِ، فَالأَحْسَنُ هُوَ مَا وَافَقَ الشَّرْعَ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَحُكْمَ الجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِقَومٍ يُوقِنُونَ﴾ [المَائِدَة:٥٠].٢ - أَنَّ هَذَا الحُسْنَ لَا يَكُونُ فَقَط بِاعْتِبَارِ صِفَةِ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَى المُعَاقَبِ؛ بَلْ وَأَيضًا يُعْتَبَرُ حَالُ النَّاسِ وَأَثَرُ ذَلِكَ فِي رَدْعِهِم عَنْ مِثْلِ صَنِيعِ المَحْدُودِ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(^١) مُسْلِمٌ (١٩٥٥).1 / 196نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي