128سبيل المهتدين إلى شرح الأربعين النوويةخلدون نغوي الناشرالدار العالمية للنشر - القاهرةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ ممكان النشرجاكرتاتصانيفشروح الأحاديث•مناطقمصرقُلْتُ: وَظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَنَّ البِدْعَةَ الغَيرَ مَذْمُومَةِ مَا وَافَقَتِ الشَّرْعَ، وَهَذِهِ هِيَ المَصْلَحَةُ المُرْسَلَةُ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا دَخَلَ تَحْتَ عُمُومِ النُّصُوصِ مِنْ جِهَةِ الأَصْلِ وَالجِنْسِ إِذَا قَامَ الدَّاعِي لِفِعْلِهِ زَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُمْ بِهِ؛ فَإِنَّ فِعْلَهَ يَكُونُ مُخَالَفَةً لِلْشَّرْعِ، وَهَذَا مِنْ مَعْنَى اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ.وَقَدْ نُقِلَ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ نَصَّهُ عَلَى هَذَا المَعْنَى، قَالَ الحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ ﵀ فِي كِتَابِهِ (البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ):" وَعَنِ الرَّبِيعِ قَالَ: أَنْشَدَنِي الشَّافِعِيُّ:قَدْ عَوِجَ النَّاسُ حَتَّى أَحْدَثُوا بِدَعًا … فِي الدِّينِ بِالرَّايِ لَمْ تُبْعَثْ بِهَا الرُّسُلُحَتَّى اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللهِ أَكْثَرُهُمْ … وَفِي الَّذِي حُمِّلُوا مِنْ حَقِّهِ شُغُلُ" (^١)(^١) البِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٤/ ١٣٩).1 / 129نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي