458

قواعد الترجيح المتعلقة بالنص عند ابن عاشور في تفسيره التحرير والتنوير

الناشر

دار التدمرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

والفقهاء في تقرير كيفية النسخ (١).
وممن وافق ابن عاشور في اختياره فيمن سبقه من المفسرين ابن عطية والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير، والشوكاني، والألوسي (٢).
ورجّح الطبري أن الآية محكمة غير منسوخة، وكذلك الرازي.
ولم يتطرق القاسمي، ولا الشنقيطي لهذا الخلاف ولا حتى إشارة (٣).
حجة القائلين بأن الآية منسوخة:
حجتهم في ذلك آية المواريث ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ التي بينت نصيب كل من الوالدين والأقربين. قال ابن عاشور: " وهذه الآية صريحة في إيجاب الوصية؛ لأن قوله " كتب عليكم" صريح في ذلك، وجمهور العلماء على أنها ثبت بها حكم وجوب الإيصاء للوالدين والأقربين، .. ثم إن آية المواريث التي في سورة النساء نسخت هذه الآية نسخاٍ مجملًا فبينت ميراث كل قريب معين فلم يبق حقه موقوفًا على إيصاء الميت له بل صار حقه ثابتًا معينًا رضي الميت أم كره " (٤).

(١) التحرير والتنوير، ج ٢، ص ١٥١.
(٢) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٢، ص ١٤٦، والتفسير الكبير / الرازي، ج ٢، ص ٢٣٤.
(٣) انظر جامع البيان / الطبري، ج ٢، ص ١٤٦، المحرر الوجيز / ابن عطية، ج ١، ص ٢٤٨، والتفسير الكبير / الرازي، ج ٢، ص ٢٣٤، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج ٢، ص ٢٦٦، والبحر المحيط / أبو حيان، ج ٢، ص ٢١، وتفسير القرآن العظيم / ابن كثير، ج ٢، ص ١٦٨، وفتح القدير / الشوكاني، ج ١، ص ١٧٨، وروح المعاني / الألوسي، ج ١، ص ٤٥١.
(٤) التحرير والتنوير، ج ٢، ص ١٤٠.

1 / 464