فيقول: هاه، هاه، لا أدري. فينادي منادٍ من السماء: أن: كَذَب، فأفرِشوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار. فيأتيه من حرِّها وسَمُومها، ويُضيَّق عليه قبرُه حتى تختلِفَ فيه أضلاعُه. ويأتيه رجلٌ قبيح الوجه قبيح الثياب مُنتِنُ الريح، فيقول: أبشِرْ بالذي يَسوءك! هذا يومك الذي كنت تُوعَد. فيقول: من أنت؟ فوجهك الوجهُ يجيء بالشر. فيقول: أنا عملك الخبيثُ. فيقول: ربِّ (^١) لا تُقِم الساعة».
رواه الإمام أحمد، وأبو داود. وروى النسائي وابن ماجه أوله. ورواه أبو عوانة الإسفراييني في «صحيحه» (^٢).
(^١) (ب، ط): «ربّي».
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٧٥٣)، وأبو داود الطيالسي (٧٨٩)، وعبد الرزاق (٦٧٣٧)، والإمام أحمد (١٨٥٣٤)، وأبو عوانة في صحيحه كما في إتحاف المهرة (٢/ ٤٥٩)، والحاكم (١/ ٣٧ ــ ٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٩٥) بطوله، بعضهم يزيد على بعض.
وأخرج بعضه النسائي (٢٠٠١)، وابن ماجه (١٥٤٩)، وابن خزيمة في التوحيد (١٧٥، ١٧٦)، كلهم من طريق المِنهال بن عمرو، عن زاذان، عن البراء بن عازب.
وصحَّح إسناده البيهقي، والبوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٤٣٨).
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعًا بالمنهال بن عمرو، وزاذان أبي عمر الكندي. وفي هذا الحديث فوائد كثيرة لأهل السنة وقمع للمبتدعة».
كذا قال ﵀، وإنما زاذان من رجال مسلم وحده، والمنهال من رجال البخاري وحده.
وصحَّحه المؤلف. كما سيأتي، وردّ على من طعن فيه، وكذا فعل في تهذيب مختصر سنن أبي داود (٤٥٨٦) ونقل فيه تصحيح أبي نعيم أيضًا وتحسين أبي موسى المديني له. (قالمي).
1 / 119
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟