النبي ﷺ أنَّ الأرضَ لا تأكلُ أجسادَ الأنبياء (^١)، وأنه ﷺ اجتمعَ بالأنبياء ليلةَ الإسراء في بيت المقدس وفي السماء وخصوصًا بموسى (^٢). وقد أخبر بأنه ما من مسلم يُسلِّم عليه إلا ردَّ الله عليه روحَه حتى يردَّ ﵇ (^٣)، إلى غير ذلك مما يحصل من جملته القطعُ بأن موتَ الأنبياء إنما هو راجعٌ إلى أن غُيِّبوا عنّا بحيث لا نُدركهم، وإن كانوا موجودين أحياءً (^٤). وذلك كالحال في الملائكة، فإنهم أحياءٌ موجودون، ولا نراهم.
وإذا تقرَّر أنهم أحياءٌ، فإذا نُفخ في الصور نفخة الصَّعق صعق كل من في
(^١) أخرجه أبو داود (١٠٤٧، ١٥٣١)، والنسائي (١٣٧٤)، وابن ماجه (١٦٣٦)، والإمام أحمد (١٦١٦٢)، وابن خزيمة (١٧٣٣)، وابن حبان (٩١٠)، والحاكم (١/ ٢٧٨) من حديث أوس بن أبي أوس الثقفي ﵁.
وقال الحاكم: «صحيح على شرط البخاري».
وقال ابن كثير في تفسيره (٦/ ٤٧٣): «قد صحّح هذا الحديث ابن خزيمة، وابن حبان، والدارقطني، والنووي في الأذكار».
وقد أعلَّه بعض الأئمة بما لا يقدح، كما شرحه المؤلف في جلاء الأفهام (٧٨، ٨٣). (قالمي).
(^٢) انظر حديث أنس في صحيح البخاري (٣٨٨٧) وصحيح مسلم (١٦٤).
(^٣) سبق تخريجه في المسألة الأولى (ص ٢٧).
(^٤) هنا في (ط) تعليق بخط الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البابطين ﵀، لم يظهر كاملًا وفي آخره: «وقوله: إن موت الأنبياء إنما هو راجع إلى أن غُيِّبوا عنَّا إلخ. مقتضى هذا الكلام أنهم لم يذوقوا الموت، وإنما هو مجرد تغييب كتغييب الملائكة عنَّا. وهذا باطل، ونصوص الكتاب والسنة صريحة في أنهم ماتوا. وابن القيم ﵀ ردّ هذا القول في الكافية أحسن ردّ، وإنما لم يتكلم على ذلك هنا لأنه ليس بصدد هذه المسألة». وانظر الأبيات التي أشار إليها المحشي في الكافية الشافية (٢٨٤٠ ــ ٢٩٥٥).
1 / 102
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟