قال أبو محمد (^١) عبد الحقّ: وهذا الكلامُ من أهل القبور إنما هو إخبارٌ عن عُلوِّ درجة أحمد بن حنبل وارتفاع مكانه وعِظَمِ منزلته، فلم يقدِروا أن يُعبِّروا عن صفة حاله وعمّا هو فيه إلّا بهذا (^٢)، وما هو في معناه (^٣).
وقال أبو جعفر السقَّا صاحبُ بِشْر بن الحارث: رأيتُ بشرًا الحافي ومعروفًا (^٤) الكرخي، وهما جائيان. فقلت: من أين؟ فقالا: من جنة الفردوس، زُرنا كليم الله موسى (^٥).
وقال عاصم الجزَري (^٦):
رأيتُ في النوم كأنّي لقيتُ بِشْر بن الحارث،
(^١) ساقط من (ن).
(^٢) (ن، ز): «أو». وكذا في كتاب العاقبة.
(^٣) كتاب العاقبة (٢٢٤).
(^٤) (أ، ن، ع، ز): «معروف».
(^٥) كتاب العاقبة (٢٢٥). وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٠/ ٢٢٤) وعنه في شرح الصدور (٣٧٣).
(^٦) (ن): «الجحدري» وهو خطأ صرف فإنه توفي سنة ١٢٩ قبل مولد الإمام أحمد سنة ١٦٤. وأثبتُّ ما اتفقت عليه النسخ الأخرى لموافقتها كتاب العاقبة وهو مصدر المؤلف.
ولكن في تاريخ بغداد وغيره من المصادر: «الحربي»، وهو الصواب في ظنِّي، نسبة إلى محلّة الحربيّة ببغداد، ولكن لم أجد له ترجمة.
وأثبت ناشر الذيل على طبقات الحنابلة (١/ ٣٠٩): «الجرمي»، وجزم بصحته، وأحال على تهذيب التهذيب، وهو خطأ بلا ريب؛ فإن عاصم بن كليب الجرمي الكوفي توفي سنة ١٣٧ قبل مولد الإمام أحمد. وسأله الأثرم عن الجرمي فقال: لا بأس بحديثه. انظر: تهذيب التهذيب (٥/ ٥٥).
1 / 80
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟