خلفي، فإذا أنا بعثمان بن عفان، وهو خارجٌ من ذلك القصر، يقول (^١): الحمدُ لله الذي نصَرني رَبِّي (^٢)؛ وإذا عليُّ بن أبي طالب في أثره خارجٌ من ذلك القصر (^٣)، وهو يقول: الحمد لله الذي غَفَرَ لي رَبِّي (^٤)!
وقال سعيد بن أبي عَروبةَ عن عمر بن العزيز: رأيتُ رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر جالسان عنده، فسلَّمت، وجلستُ، فبينا أنا جالسٌ إذ أُتِي بعليٍّ ومعاوية، فأُدخِلا بيتًا، وأُجيف (^٥) عليهما البابُ، وأنا أنظر. فما كان بأسرعَ من أن خرج عليٌّ، وهو يقول: قُضي لي، وربِّ الكعبة. وما كان بأسرعَ من أن خرج معاويةُ (^٦) على أثره، وهو يقول: غُفِر لي، وربِّ الكعبة (^٧).
وقال حمَّاد: عن أبي هاشم (^٨): جاء رجلٌ إلى عمر بن عبد العزيز فقال:
(^١) ما عدا (أ، ق، غ): "وهويقول".
(^٢) كذا في جميع النسخ والمنامات وتاريخ دمشق.
(^٣) من "يقول" إلى هنا سقط من (ب).
(^٤) كذا في جميع النسخ غير (ج). وفي تاريخ دمشق وفي (ج) والمنامات: "غفر لي ذنبي". والخبر أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٢٣) وعنه في تاريخ دمشق (٤٥/ ٢٤٦).
(^٥) أي: رُدَّ.
(^٦) (ن): "معاوية بن أبي سفيان".
(^٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في المنامات (١٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٥٩/ ١٤٠).
(^٨) ما عدا (ب، ط، ج): "حماد بن أبي هاشم"، وهو خطأ. فالراوي هنا حماد بن زيد عن أبي هاشم الرمّاني الواسطي، كما في مصادر التخريج.
1 / 75
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟