قال الخلَّال: وأخبرني الحسن (^١) بن أحمد الورَّاق، حدثني علي بن موسى (^٢) الحدَّاد ــ وكان صدوقًا ــ قال: كنت مع أحمد بن حنبل ومحمد ابن قُدامة الجوهريِّ (^٣) في جنازة، فلما دُفن الميت جلس رجل ضرير يقرأ عند القبر، فقال له أحمد: يا هذا، إنَّ القراءة عند القبر بدعة. فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لأحمد بن حنبل: يا أبا عبد الله، ما تقول في مبشِّر (^٤) الحلبي؟ قال: ثقةٌ. قال: كتبتَ عنه شيئًا؟ قال: نعم. قال: فأخبَرني مبشرٌ، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه أنه أوصى إذا دُفن أن يقرأ عند رأسه بفاتحة البقرة وخاتمتها. وقال: سمعت ابن عمر (^٥) يوصي بذلك. فقال له أحمد: فارجع، وقُل للرجل يقرأ (^٦).
وقال الحسن بن الصباح الزَّعفراني: سألت الشافعيَّ عن القراءة عند القبر، فقال: لا بأس به (^٧).
(^١) (ق): الحسين.
(^٢) (ب): حدثني ابن موسى.
(^٣) "ومحمد .. الجوهري" ساقط من (ب).
(^٤) تصحف في (ز) إلى "ميسر" في هذا الأثر والأثر السابق.
(^٥) في (ز): "سمعت عمر"، وهو خطأ.
(^٦) القراءة عند القبور (٣)، والأمر بالمعروف (٢٤٦). وللألباني كلام عليه في أحكام الجنائز له (١٩٢).
(^٧) القراءة عند القبور (٤)، والأمر بالمعروف (٢٤٨). قال الحافظ ابن حجر في الإمتاع (٨٥ ــ ٨٦): "وهذا نص غريب عن الشافعي، والزعفراني من رواة القديم، وهو ثقة. وإذا لم يرد في الجديد ما يخالف منصوص القديم فهو معمول به، ولكن يلزم من ذلك أن يكون الشافعي قائلًا بوصول ثواب القرآن".
وقال شيخ الإسلام في الاقتضاء (٢/ ٢٦٤): "ولا يحفظ عن الشافعي نفسه في هذه المسألة كلام، وذلك لأن ذلك كان عنده بدعة".
1 / 23
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟