650

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

لربنا حامدون». ويردِّد ذلك حتى يدخل بلدته؛ لفعله ﷺ (١).
٦ - لا يقدم على أهله ليلًا إذا أطال الغَيْبة لغير حاجة إلا إذا بلَّغهم بذلك، وأخبرهم بوقت قدومه ليلًا؛ لنهي النبي ﷺ عن ذلك، قال جابر بن عبد اللَّه ﵄: «نهى النبي ﷺ أن يَطْرُقَ (٢) الرَّجُلُ أهلَه ليلًا» (٣). ومن الحكمة في ذلك ما فسَّرته الرواية الأخرى: «حتى تمتشط الشعثة، وتستحدَّ المغيَّبة»، وفي أخرى: «نهى رسول اللَّه ﷺ أن يطرق الرجل أهله ليلًا يتخوّنهم، أو يلتمس عثراتهم» (٤).
٧ - يستحبّ للقادم من السفر أن يبتدئ بالمسجد الذي بجواره ويُصلِّي فيه ركعتين؛ لفعل النبي ﷺ؛ فإنه «كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين» (٥).
٨ - يستحب للمسافر إذا قدم من سفر أن يتلطَّف بالوِلْدَان من أهل بيته وجيرانه ويحسن إليهم إذا استقبلوه، فعن ابن عباس ﵄ قال: لما قدم النبي ﷺ مكة استقبله أُغيلمة بني عبد المطلب فحمل واحدًا بين

(١) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، برقم ١٣٤٢.
(٢) لا يطرق أهله: أي لا يدخل عليهم ليلًا إذا قدم من سفر.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب العمرة، باب لا يطرق أهله إذا بلغ المدينة، برقم ١٨٠١، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر، برقم ١٩٢٨/ ١٨٤.
(٤) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب كراهة الطروق وهو الدخول ليلًا لمن ورد من سفر، برقم ١٩٢٨/ ١٨٤.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب الصلاة إذا قدم من سفر بعد الحديث رقم ٤٤٣، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، برقم ٧١٦.

1 / 702