599

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

تاسعًا: تجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته، والبدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث أبي أيوب الأنصاري ﵁، حينما سئل: كيف كانت الضحايا على عهد رسول اللَّه ﷺ، فقال: «كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون، ويطعمون، حتى تباهى الناس فصارت كما ترى» (١).
قال الإمام الترمذي ﵀: «والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد، وإسحاق» (٢).
وأما البدنة فتجزئ عن سبعة، والبقرة عن سبعة؛ لحديث جابر بن
عبد اللَّه ﵄، قال: «نحرنا مع رسول اللَّه ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة». وفي لفظ: «خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ مُهِلِّين بالحج فأمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة». وفي لفظ: «حججنا مع رسول اللَّه ﷺ فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة» (٣).
قال الإمام ابن قدامة ﵀: «وهذا قول أكثر أهل العلم، روي

(١) الترمذي، كتاب الأضاحي، باب ما جاء أن الشاة الواحدة تجزئ عن أهل البيت، برقم ١٥٠٥، وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجه، كتاب الأضاحي، باب من ضحى بشاة عن أهله، برقم ٣١٤٧، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم ١١٤٢.
(٢) سنن الترمذي، الحديث رقم ١٥٠٥.
(٣) مسلم، كتاب الحج، باب جواز الاشتراك في الهدي، وإجزاء البدنة والبقرة كل واحدة منهما عن سبعة، برقم ١٣١٨.

1 / 650