592

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

ودخل في السابع، ويُعرف إذا مالت الصوفة على ظهره عُلِمَ أنه قد أجذع. وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية، والبقر إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة، والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في السادسة، قال الأصمعي وغيره: «إذا مضت السنة الخامسة على البعير ودخل في السادسة وألقى ثنيته فهو حينئذ ثنيٌّ، ونرى أنه إنما سُمِّي ثنيًا؛ لأنه ألقى ثنيَّته، وأما البقرة فهي التي لها سنتان؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا تذبحوا إلا مُسِنَّة» (١)، ومسنة البقرة التي لها سنتان. وقال وكيع: «الجذع من الضأن يكون ابن سبعة أو ستة أشهر» (٢)، فالضحية عبادة لا يشرع فيها إلا ما حدَّده النبي ﷺ، وقد قال ﷺ: «لا تذبحوا إلا مُسِنّة، إلا أن تعسّر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن» (٣).
قال الإمام النووي ﵀: «قال العلماء: المسنة هي الثنية من كل شيء: من الإبل والبقر، والغنم، فما فوقها، وهذا تصريح بأنه لا يجوز الجذع من غير الضأن في حال من الأحوال، وهذا مُجْمَع عليه على ما نقله
القاضي عياض.
وأما الجذع من الضأن فمذهبنا ومذهب العلماء كافة يجزئ سواء وجد غيره أم لا، قال الجمهور: هذا الحديث محمول على الاستحباب والأفضل، وتقديره: يستحب لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عجزتم فجذعة ضأن، وليس فيه تصريح بمنع جذعة الضأن وأنها لا تجزئ

(١) المغني لابن قدامة، ١٣/ ٣٦٩.
(٢) المغني لابن قدامة، ١٣/ ٣٦٩، وانظر: أحكام الأضحية لابن عثيمين، ص٢٤.
(٣) مسلم، كتاب الأضاحي، باب سن الضحية، برقم ١٩٦٣.

1 / 641