501

مناسك الحج والعمرة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

الناشر

مركز الدعوة والإرشاد

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

مكان النشر

القصب

١٢ - عن عقبة بن مسلم أنه قال: «صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرًا، فكثيرًا ما كان يُسأل فيقول: «لا أدري»، ثم يلتفت إليَّ فيقول: «تدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرًا
إلى جهنم» (١).
١٣ - قال أبو داود: «قول الرجل فيما لا يعلم: لا أعلم نصف العلم» (٢).
وهذا كله يؤكد للمفتي، ومعلِّم الناس الخير أهمية قوله: اللَّه أعلم، أو لا أدري لما لا يعلمه، وأن ذلك من الآداب الجميلة التي تدل على
خشية اللَّه ﷿.
السادس عشر: أدوار الجسور المتكررة حصل بها اليسر والتيسير: لا شك أن ما كان يحصل من أضرارٍ في بعض الأوقات عند رمي الجمار، قد زال بحمد اللَّه تعالى، فقد أقيم الدور الثاني بناءً على فتوى مفتي البلاد السعودية في عصره: الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ﵀، بتاريخ ٢٥/ ٦/ ١٣٨٢هـ (٣)، ثم أمر خادم الحرمين الشريفين: الملك عبد اللَّه بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية وفقه اللَّه، بالبدء في إقامة جسورٍ واسعة متكررة فوق الجسر الثاني بعد حج عام ١٤٢٦هـ، فبدأت الاستفادة بالجسر الأول منها في حج عام ١٤٢٧هـ، وكُرِّرَت الأدوار المتعددة فوق

(١) جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، ٢/ ٨٤١، برقم ١٥٨٥.
(٢) المرجع السابق، ٢/ ٨٤٢، برقم ١٥٨٦، وفي بعض نسخ جامع بيان العلم وفضله أنه من قول أبي الدرداء، ٢/ ٨٤٢، حاشية المحقق.
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء، ٨/ ٧٧: «قال ابن عبد البر: صح عن أبي الدرداء: أنَّ لا أدري، نِصف العلم». انظر: ترتيب المدارك، ١/ ١٤٤، ١٥٢.
(٣) انظر: فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، ٥/ ١٥٥.

1 / 540