يستند إلى أصلٍ من الدين» (١).
٤ - قال الإمام أحمد ﵀: «لا تكاد ترى أحدًا نظر في هذا الرأي إلا وفي قلبه دغل» (٢).
٥ - قال الأوزاعي ﵀: «إذا أراد اللَّه ﷿ أن يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه الأغاليط» (٣).
وقال الحافظ ابن عبد البر ﵀ بعد أن ساق آثارًا كثيرة في ذم الرأي ما ملخصه: قال أكثر أهل العلم: إن الرأي المذموم المعيب المهجور
الذي لا يحل النظر فيه، والاشتغال به: هو الرأي المبتدع، وشبهه من أنواع البدع (٤).
وقال جمهور أهل العلم: الرأي المذموم في الآثار المذكورة هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون، والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات، وردّ الفروع والنوازل بعضها على بعض قياسًا دون ردّها على أصولها من الكتاب أو من السنة (٥)، ثم قال: «ومن تدبّر الآثار المرويّة في ذمّ الرأي المرفوعة وآثار الصحابة والتابعين في ذلك علم أنه ما ذكرنا» (٦)، فرجَّح ﵀ هذا القول ثم قال: و«ليس أحد
(١) فتح الباري، لابن حجر، ١٣/ ٢٨٨.
(٢) أخرجه ابن عبد البر في المرجع السابق، ٣/ ١٠٥٤، برقم ٢٠٣٥.
(٣) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله، ٢/ ١٠٧٣، برقم ٢٠٨٣.
(٤) جامع بيان العلم وفضله، ٢/ ١٠٥٣.
(٥) انظر: المرجع السابق، ٢/ ١٠٥٤.
(٦) جامع بيان العلم وفضله، لابن عبد البر، ٢/ ١٠٦٢.