الشرط الثاني: الطهارة من النجس:
استدل جمهور العلماء على شرطية الطهارة من الخبث للطواف بما تقدم من الأدلة على أن الطواف مثل الصلاة (١)، واستأنس بعضهم لطهارة الخبث للطواف بقوله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود﴾ (٢). فالطواف بالبيت في هذه الآية قبل الصلاة، قال العلامة الشنقيطي رحمه اللَّه تعالى: «... لأنه يدل في الجملة على الأمر بالطهارة للطائفين، والعلم عند اللَّه تعالى» (٣).
وقال العلامة ابن مفلح ﵀: «... وتشترط الطهارة من حدث، قال
القاضي وغيره: الطواف كالصلاة في جميع الأحكام إلا في إباحة النطق» (٤).
(١) أضواء البيان، للشنقيطي، ٥/ ٢١١.
(٢) سورة الحج، الآية: ٢٦.
(٣) أضواء البيان، للشنقيطي، ٥/ ٢١١.
(٤) الفروع لابن مفلح (٩/ ٤٠).