رسالة الألفة بين المسلمين
محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
حلب
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
رسالة الألفة بين المسلمين
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
حلب
ولا يجوز تكفيرُ المسلم بذنبٍ فعله ولا بخطأ أخطأ فيه، كالمسائل التي تنازع فيها أهلُ القبلة، فإن الله تعالى قال: ﴿آمَنَ الرسولُ بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرق بين أحد من رسله، وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير﴾(٢). وقد ثَبَت في ((الصحيح))(٣) أن الله تعالى أجاب هذا الدعاء وغفر للمؤمنين خطأهم.
والخوارج المارقون الذين أَمَرَ النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقتالهم قاتلهم أميرُ المؤمنين عليّ بنُ أبي طالب أحدُ الخلفاء الراشدين، واتفق على قتالهم أئمةُ الدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، ولم يُكفِّرهم علي بنُ أبي طالب وسعدُ بنُ أبي وقاص وغيرُهما من الصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتالِهم، ولم يُقاتلهم عليَّ حتى سفكوا الدمَ الحرامَ وأغاروا على أموالِ المسلمين، فقاتلهم لدفع ظلمِهم وبغيِهم لا لأنهم كُفَّار. ولهذا لم يَسْبِ حَريمَهم ولم يَغْنَم أموالهم.
(١) هذا الفصلُ في ((مجموع الفتاوي)) ٢٨٢:٣ - ٢٨٨.
(٢) من سورة البقرة، الآية ٢٨٥.
(٣) أي في ((صحيح مسلم)) ٢: ١٤٥ - ١٤٦ مع شرح النووي.
86