رسالة الألفة بين المسلمين
محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
حلب
مناطق
•سوريا
الإمبراطوريات و العصور
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
رسالة الألفة بين المسلمين
ابن تيمية (ت. 728 / 1327)محقق
عبد الفتاح أبو غدة
الناشر
دار البشائر الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٧ هجري
مكان النشر
حلب
شيئاً من القرآن، فعلُّمني ما يُجزيني في صلاتي، فقال: ((قل: سبحان الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبر))(١).
وأما الإجماع على ذلك فقد حكاه طائفة، ولا عبرةَ بخلاف جُهَّال المتعبَّدَة.
وأما الاعتبار فإن الصلاة تجبُ فيها القراءة، فإن عَجَز عنها انتقل إلى الذكر، ولا يُجزيه الذكر مع القدرة على القراءة، والمُبْدَلُ منه أفضلُ من البَدَل الذي لا يجوز إلا عند العجز عن المُبْدَل.
وأيضاً فالقراءة تُشتَرَطُ لها الطهارة الكبرى كما تُشتَرطُ للصلاةِ الطهارتان، والذكرُ لا تُشترطُ له الكبرى ولا الصغرى، فعُلِمَ أنَّ أعلى أنواع ذكر الله هو الصلاة، ثم القراءة، ثم الذكر المطلق.
ثم الذكرُ في الركوع والسجود أفضلُ بالنص والإجماع من قراءةٍ القرآن (٢)، وكذلك كثير من العُبَّاد قد ينتفع بالذكر في الابتداء ما لا ينتفع بالقراءة، إذ الذكرُ يُعطيه إيماناً والقرآن يُعطيه العلمَ، وقد لا يَفْهَمُه، ويكونُ إلى الإيمان أحوجَ منه لكونه في الابتداء، والقرآن مع الفهم لأهل الإيمان
(١) أخرجه أبو داود ١: ٣٠٥ في كتاب الصلاة (باب ما يجزىء الأمي والأعجمي من القراءة)، والنسائي ١٤٣:٢ في كتاب الافتتاح (ما يجزىء من القراءة لمن لا يحسن القراءة)، وابنُ أبي الدنيا والبيهقي بإسنادٍ جيّدٍ، - كما في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٠:٢ - كلُّهم عن ابن أبي أوفى رضي اللَّه تعالى عنه مرفوعاً.
(٢) بل تكره فيهما القراءة لحديث: إني نُهيتُ أن أقرأ راكعاً أو ساجداً، رواه مسلم ١٩٦:٥ في كتاب الصلاة (باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود).
فقولُ الشيخ: أفضلُ ... من قراءة القرآن، لا يعني به جواز القراءة في الركوع والسجود، فافهم.
74