مهيمن لقلت مسبفر فحذفت الجيم واللام وكان الخماسي اشدّ احتمالًا للحذف من الرباعي لأنك لما حذفت منه حرفين بقيت ثلاثة أصول ولما حذفت من الرباعي حرفين بقي حرفان أصليان إلا أنهم اعتمدوا على الألف في حذف الحباحب وجعلوها كالأصلي وكذلك ميم منازل وألفها جعلوهما بمنزلة ما هو في نفس الحرف وكذلك لو قيل لك إبن من زلزلت مثل مفيعل لامتنعت من ذلك على رأي الخليل وسيبويه لأنك لا تجدله نظيرًا في كلامهم وأن كان غرضك أن تأتي باللفظة في نطقك مثل ما تنطق بالظاءين المتواليتين وأن كانت العرب قد رفضت ذلك وكما تنطق بالضاد بعد الظاء فإنك تجدهم قد اختلفوا في بناء زلزال فقال امتقدمون من البصريين وزنه فعلل وليس هو من الزليل بل هو بناء آخر (١) كما أن سطرًا ليس من البسط وقال المتقدمون من أصحاب اللغة وزن زلزل فعفع وقال
= لم يثبتا في كلام العرب والأخفش أجاز صوغ وزن لم يثبت في كلامهم للامتحان والتدريب وهذا البحث مبسوط في شرح الشافية للرضى ج ٣ ص ٢٩٥ والجاربردي ص ٣٦٠ وشيخ الإسلام ص ٢٥٦.
(١) فهو من الرباعي وليس فيه تكرير الفاء ولا العين لوجود الفصل بين المكررين ولو قيل أنه مكرر لكان وزنه فعفع وهو ممتنع لأنه يستلزم بقاء الكلمة بغير لام ومذهب الكوفيين في نحو زلزل أي فيما يفهم المعنى بسقوط ثالثه أنه مكرر الفاء وحدها فزلزال من زل والحرف الزائد فيه هو الثالث بشهادة الاشتقاق فوزنه فعفل وقال السرى الرفاء زلزل من زل كجلبب من جلب يعني أنه كرر اللام للالحاق فصار زلل فالتبس بباب ذلل يذلل تذليلًا فأبدل اللام الثانية فاء قال الرضى هو قريب ولكنه يرد عليه أن فيه ابدال بعض ما ليس من حروف الابدال كالكاف في كركر بمعنى كر.
1 / 278
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات