حسن ولقائل أن يقول أنا إذا صغرنا مبيطرًا وبابه وجب أن نحذف الميم فتقول ببيطر لأنا قد حذفناها من مدحرج ومسرهف فإذا كانت تحذف في بعض المواضع كان حذفها ههنا أولى لأن الياء في بيطر وإن كانت زائدة فهي ملحقة بحاء دحرج وما ألحق بالشيء فهو مثله في الحكم وقياس مبيطر وبابه أن تقول في جمعه مباطر ومهامن في مهيمن فإن عوّضت قلت المباطير والمهامين وليس في الجمع لبس كما كان في التصغير فأما قولهم البياطرة فهو جمع بيطر أو بيطار أوبيطر (١) لأنهم قد قالوا ذلك كله ومن ذهب إلى أن يقول في تصغير مبيطر بييطر جاز أن يجعل بياطرة جمع مبيطر على حذف الميم
ومهيمن إذا كان لغير اسم الله سبحانه فقياس جمعه مهامن ومهامين ومهامنة لأن هذه الهاء تجيء عوضًا من الياء ومن ذهب إلى أن مهيمنًا
(١) ذكر في اللسان البطير والبيطر والبيطار والببطر مثل هزبر والمبيطر وهو من يعالج الدواب ولم يذكر بياطرة والظاهر أنه جمع لغير بيطر ومبيطر كما قال أبو العلاء وقد نص سيبويه ج ٢ ص ٢٠١ على أن صيقل يجمع على صياقلة وصيرف على صيارفة وقال الرضي في شرح الشافية ج ٢ ص ١٩٠ وقد تكون التاء في اقصى الجموع لتأكيد الجمعية نحو ملائكة وصياقلة والتاء في اناسية قيل عوض من أحدى ياءي اناسي وقال في ص ١٨٨ وقد يبدل التاء في اقصى الجموع من ياء غير النسبة نحو حجاحجة في حججاح والأصل حجاجيح. والتاء في زنادقة وفرازنة يجوز أن يكون بدلا من الياء إذا يقال زناديق وفرازين وزنادقة وفرازنة وإن تكون دليل المعجمة. وقد ذكر النحاة أنه يجوز أن يعوض مما حذف في الثكسير ياء قبل الآخر سواء كان المحذوف أصليًا أم زائدًا فالياء في مهامين عوض عن المحذوف من مهيمن والتاء في مهامنة عوض عن ياء مهامين.
1 / 273
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات