واذكر بعد ذلك شيئًا مما يجوز أن يقال قد يدخل في قياس العربية أن يكون مهيمن على وزن مهفعل وتكون هاؤه بدلًا من همزة كما قالوا هراق وأراق (١) كأنهم بنوا فعلا على أفعل من اليمن فقالوا أيمن ثم كرهوا أن يأتوا به على الأصل كما قالوا مؤرنب (٢) وكما قال الراجز: (٣)
فإنه أهل لأن يؤكرما
فأبدلوا من همزة افعل هاءً فقالوا مهيمن والأصل مؤيمن من اليمن والاسماء التي يراد بها المدح لا يمتنع أن تشق من كل محمود ثم تنقل من موضع إلى موضع وأن ظن السامع أن ما نقلت إليه بعيد مما نقلت عنه وإنما قلت ذلك لأن مهيمنًا في جميع مواضعه لا يمتنع أن يكون من الأمن
(١) قدمنا في أول البحث ما فيه كفاية وغناء عن الإعادة
(٢) يقال كساء مؤرنب إذا خلط في غزله وبر الأرنب وهو أحد ما جاء على أصله
(٣) هذا بيت من رجز لم نعرف قائله وقد زعم الجاربردي ص ٥٨ أن قبله «شيخ على كرسيه معمما» والصحيح أن هذا البيت من ارجوزة للعجاج في ص ٨٨ من ديوانه المطبوع في ليبسغ والرواية فيه شيخًا على ... وليس فيها قوله أهل لأن يؤكرما وقد ذكر العلماء أن الفعل المضارع يتحقق بزيادة حرف من أحرف المضارعة على الماضي فمضارع أفعل كاكرم ياتي على يؤفعل وتؤفعل ونؤفعل وافعل وقد اجتمع في الأخير همزتان فخفف بحذف أحداهما. وحملت أخواته عليه وهي المبدوءة بالياء والتاء والنون والمحذوف في مثل أؤكرم الهمزة الثانية والقياس يقضي بان تقلب واوًا كما في أويدم ولكنهم لكثرة استعمال مضارع باب الأفعال اعتمدوا التخفيف البليغ وأن كا خلاف القياس وكثيرًا ما يطرد في الاكثر الحكم الذي ثبت عليه في الأقل كحذفهم الواو في تعد ونعد واعد لحذفهم لها في بعد. ولأجل ذلك كان قوله يؤكر ما شاذ وتحقيق هذا البحث في كتاب سيبويه ج ٢ ص ٣٣٠ والجاربردي ص ٥٨
1 / 257
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات