الزجاج فأما القيطون (١) وإن كان أعجميًا فإنك لا تجعل ياءه إلا زائدة لأن فيعولًا أكثر من فعلون وكذلك زرجون (٢) تجعله فعلولًا لأنه أغلب من فعلون فأما الدبدبون وهو اللهو والحيزبون وهي العجوز التي فيها بقية فتجعل النون فيها من الأصل حتى يثبت الاشتقاق بغير ذلك لأن فيعلولا أكثر من فيعلون فأما السيلحون (٣) فإن نونها تثبت زيادتها بقولهم في النصب والخفض السيلحين فأجروها مجرى قنسرين وفلسطين والياء إذا كانت قبل النون فحكمها حكم الواو فتقول إن الكرزين وهو الفاس الغليظة نونه أصلية لأن فعليلًا كثير وفعلين فأما غسلين فقد اختلف فيه وقيل إنها لفظة من الفاظ الاعاجم جاءت في القرآن وإنها ليست مما كان يكثر في كلام العرب (٤) ومنهم من يجيز غسلون في الرفع فيجعلها بمنزلة عشرين إلا إن إجماع القراء على كسر النون فدل ذلك على أنها ليست نون جمع وإن كانوا قد عربوا بعض هذه النونات وأثبتوها في الإضافة قال الراجز:
مثل القلات ضربت قلينها (٥)
(١) القيطون المخدع أو بيت في بيت قيل أعجمي وقيل بلغة مضر
(٢) الزرجون الماء الصافي يستنقع في الجبل عربي صحيح والزرجون الخمر قيل هو فارسي معرب
(٣) السيلحون موضع قرب الحيرة. منهم من يجعل الأعراب في النون ومنهم من يجريها مجرى مسلمين.
(٤) لم أجد هذا في اللسان والتاج والصحاح وقد تقدم الكلام فيها في المقدمة
(٥) في اللسان مثل المقالي ضربت وهذا الصحيح لأن القلات جمع قلة مثل قلين وأما المقالي فجمع مقلي أو مقلاه وهو العود تضرب به القلة
1 / 254
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات