فعلان ألا أن هذا ينتقص لأنهم قد قالوا رجل سيفان وامرأة سيفانة وهو الضامر البطن الممشوق وقالوا موتان الفؤاد (١) والأنثى موتانة قال الشاعر:
عي البازل الكوماء لا شيء غيره ... وشيطانة قد جن منهاجنونها (٢)
وقولهم في الجمع شياطين يدل على أن شيطانًا فيعال لأنهم لا يكسرون فعلان على فعالين وقد حكى الفراء غراثين في جمع غرثان (٣) وذلك قول مستنكر فأما قولهم للنخل الطوال عيدان (٤) فهو من باب شيطان وقد حكموا عيدنت النخلة إذا صارت عيدانة (٥) فإذا حمل على هذا التصريف وجب أن يكون عيدنت على فعيلت لأن فعلت مستنكرة واشتقاقها على هذا من العدون من قولهم عدن بالمكان إذا قام به وقولهم للواحدة عيدانه يدل على أنها فيعالة لأن الغالب على فعلان ألا تدخل الهاء في واحدته ولو لم يقولوا عيدنت لجاز أن يكون العيدان من العود ويكون جاريا مجرى الريحان فيقال أصله عيدان مثل التيحان والهيبان (٦) ثم خفف كما قالوا ميت وميت وهين وهين فإن قلنا
(١) غير ذكي ولا فهم كان حرارة فهمه بردن فماتت
(٢) البازل الذي انشق نابه وذلك في السنة التاسعة والكوماء العظيمة السنام
(٣) غرثان جوعان ولم أجد غراثين في اللسان وغيره.
(٤) العيدانة النخلة الطويلة والجمع عيدان.
(٥) قال الأزهري من جعل العيدان فيعالًا جعل النون أصلية والياء زائدة ودليله على ذلك عيدنت النخلة ومن جعله فعلان مثل سبحان من ساح يسح جعل الياء أصلية والنون زائدة
(٦) التيحان الذي يعرض في كل شيء ويدخل فيما لا بعنيه ولا نظير إلا فرس سيبان ورجل هيبان أي جبان وتيحان وهيبان بفتح الياء =
1 / 249
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات