وإذا كان البناء الذي في أوله الميم على غير أبنية الفاعلين والمفعولين حكمت على الميم التي في أوله بغير الزيادة اذا كان بعدها أربعة أحرف من الأصول مجردة أو غير مجردة مثل قولك المردقش والمردقوش (١) وهو ضرب من النبت ويقال إنه الزعفران قال الشاعر:
وريح المردقوشة والشهودا
فالميم ها هنا من الأصل لأن بنات الاربعة لا تلحقها الزوائد في أولها إلا أن تكون أسماء فاعلين أو مفعولين او ازمنة او امكنة او مصادر لأن الفعل ذا كان عدده أربعة فما زاد جاء مصدره في لفظ مفعوله وكذلك اسم الزمان والمكان منه فتقول أكرمت زيدًا مكرمًا وانت تريدا كرامًا وكذلك هذا مكرم بني فلان أي الموضع الذي أكرموا فيه وجئتك مكرن بني فلان أي وقت أكرموا وقوله تعالى بسم الله مجراها ومرساها يجوز أن يكون المجرى والمرسى مصدرين في معنى الارساء والاجراء ويجوز أن يكونا اسمين للزمان ويكونا في موضع نصب تقديره اركبوا
(١) قال في الصحاح المردقوش المرزنجوش ويقال هو الزعفران وانا أظنه معربًا وزاد في اللسان المردقوش معرب معناه اللين الاذن وزاد في التاج والمردقوش طيب تجعله المرأة في مشطها يضرب الى الحمرة والسواد وعربيته السمسق كجعفر وفي شفاء الغليل مرزنجوش ومردقوش الزعفران او نبت آخر طيب الرائحة وليس في كلام العرب مردقوش نبت الأذين [كذا] وسموه مزرنجوش ومردقوش وقال الجوهري اظنه معربًا وقال ابن البيطار يقال مرزجوش ومردقوش وهو فارسي معرب واسمه بالعربية السمسق والعبقر وحبق الفنا فهؤلاء متفقون على ان الكلمة اعجمية ولم يذكر واحد منهم مردقش وابو العلاء ممن يوثق بنقله فتأمل.
1 / 238
المقدمة
القول في إياك
القول في آية وغاية وثاية
القول في اسم وحقيقة الحذف منه
القول في اثنين واثنتين
القول في سيد وميت
القول فى ترك القراء إمالة يا إذا كان حرف نداء
القول في قول الراجز: أين الشظاظان وأين المربعه ... إلخ
القول في قراءة ابن عامر على ما حكى في بعض الروايات من قوله افئيدة
القول في المسألتين اللتين ذكرهما النحويون من قولهم أزيدا لم يضربه إلا هو وأزيد لم يضرب إلا إياه
القول في المسألة التي ذكرها ابن كيسان في كتاب المهذب وهو قوله هذا هذا هذا هذا أربع مرات